رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ترامب يشيد برئيس "إنتل" بعد أيام من مطالبته بالتنحي.. ما الذي تغير؟

ترامب يغير موقفه
ترامب يغير موقفه تجاه رئيس "إنتل" بعد أيام من مطالبته بالاس

بعد أقل من أسبوع على دعوته الصريحة لتنحي الرئيس التنفيذي لشركة إنتل، ليب-بو تان، بسبب “تضارب مصالح” مزعوم مع شركات صينية، أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ تان واصفا اجتماعهما الأخير بـ “الشيق جدا”، وفقا لما نقلته وكالة “رويترز”.

وكان ترامب قد اتهم تان سابقا بأنه “على علاقة استثمارية معقدة” مع شركات تكنولوجية صينية، بعضها على صلة بالجيش الصيني، مؤكدا أن 'لا حل آخر سوى استقالته"، في موقف نادر من رئيس أمريكي يطالب علنا بتنحي مسؤول تنفيذي رفيع في شركة كبرى.

 

 

ترامب يغير موقفه تجاه رئيس "إنتل" بعد أيام من مطالبته بالاستقالة

لكن في تحول مفاجئ، اجتمع ترامب مع تان يوم الاثنين برفقة وزير التجارة هوارد لوتنيك ووزير الخزانة سكوت بيسنت، وأثنى على “قصة نجاحه المذهلة”، مشيرا إلى أن المجموعة ستقدّم له مقترحات في الأسبوع التالي، وسرعان ما انعكس هذا التغير في الموقف على السوق، حيث ارتفعت أسهم إنتل بنسبة 3% في تداولات ما بعد الإغلاق.

ليب-بو تان، وهو أمريكي من أصول صينية ولد في ماليزيا، تولى قيادة إنتل قبل نحو ستة أشهر، ويقود حاليا جهودا لإعادة هيكلة الشركة بعد تراجعها في سوق الرقائق، خصوصا في مجال الذكاء الاصطناعي الذي تهيمن عليه إنفيديا، وتشمل إصلاحاته عمليات بيع أصول، وتسريح موظفين، وتحويل الموارد نحو أولويات استراتيجية.

وكانت تقارير سابقة قد كشفت عن استثمارات تتجاوز 200 مليون دولار من قبل تان وصناديق مرتبطة به في مئات الشركات الصينية، من بينها متعاقدون مع جيش التحرير الشعبي الصيني. 

وعلى الرغم من أن هذه الاستثمارات قانونية ما لم تكن مرتبطة بشركات محظورة من قبل وزارة الخزانة الأمريكية، إلا أنها أثارت انتقادات من الكونجرس والبيت الأبيض، وصرحت “إنتل” لاحقا أن تان تخلى عن تلك الاستثمارات، رغم أن التفاصيل الدقيقة ما زالت غير واضحة.

وبعد الاجتماع، أصدرت “إنتل” بيانا وصفت فيه المحادثات مع ترامب بأنها “صريحة وبناءة”، وركزت على سبل تعزيز ريادة الولايات المتحدة في التكنولوجيا والتصنيع، كما أكدت الشركة التزامها بالتعاون الوثيق مع الإدارة الأمريكية من أجل “استعادة مكانتها كشركة أمريكية عظيمة”.

وكانت الانتقادات الأولية من ترامب قد جاءت بعد رسالة وجهها السيناتور الجمهوري توم كوتون إلى مجلس إدارة إنتل، استفسر فيها عن علاقات تان التجارية السابقة. 

وتأتي هذه التطورات في وقت حساس بالنسبة للشركة، خصوصا بعد حصولها العام الماضي على دعم حكومي بقيمة 8 مليارات دولار ضمن قانون CHIPS 2022 لتوسيع مصانعها داخل الولايات المتحدة.

وتواجه 'إنتل' تحديات كبيرة في خطة تعافيها، من بينها تأخيرات في بناء مصنعها الجديد في أوهايو، الذي يُتوقع الآن أن يكتمل بعد عام 2030، بالإضافة إلى مشاكل في جودة عمليات التصنيع الجديدة وتباطؤ في توسعاتها الدولية.

وتسلط تدخلات ترامب سواء بالانتقاد أو الثناء الضوء على استعداده للتدخل المباشر في قيادة الشركات، في إطار جهود البيت الأبيض لضمان أن تكون الصناعات الإستراتيجية، لا سيما صناعة الرقائق، بقيادة شخصيات تتماشى تماما مع المصالح الوطنية والاقتصادية للولايات المتحدة.

تم نسخ الرابط