رغم ضغوط ترامب.. رئيس إنتل يرد: "لن أتنحى"
رفض الرئيس التنفيذي لشركة إنتل، ليببو تان، دعوات الاستقالة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكدًا التزامه التام بقيادة الشركة وحماية الأمن القومي للولايات المتحدة.
جاء ذلك بعد أن نشر ترامب منشورا على منصة Truth Social هاجم فيه “تان” ووصفه بأنه “شخص لديه تضارب مصالح شديد”، مطالبا إياه بالتنحي الفوري، على خلفية علاقاته السابقة مع شركات تكنولوجيا صينية.
ترامب يطالب رئيس إنتل بالتنحي عن منصبه
استند ترامب في اتهاماته إلى استثمارات تان السابقة في شركات صينية، بالإضافة إلى قيادته السابقة لشركة Cadence Design Systems، التي اعترفت مؤخرا بانتهاك قوانين التصدير الأمريكية عبر بيع أدوات تصميم رقائق إلى جامعة صينية مرتبطة بالجيش.
أثار المنشور جدلا سياسيا واسعا وتسبب في تراجع أسهم إنتل بأكثر من 3% خلال تداولات ما قبل افتتاح السوق.
منذ توليه قيادة إنتل في مارس 2025، يواجه تان تدقيقا متزايدا من المسؤولين في واشنطن، حيث وجه السيناتور الجمهوري توم كوتون رسالة إلى رئيس مجلس إدارة إنتل، فرانك ييري، تساءل فيها عما إذا كانت الشركة قد أجرت تحقيقا كافيا حول السجلات القانونية المرتبطة بـ Cadence خلال فترة إدارة تان لها.
كما أبدى كوتون مخاوفه من استثمارات تان الشخصية في شركات صينية لصناعة أشباه الموصلات، بعضها يُقال إنه مرتبط بالجيش الصيني أو الحزب الشيوعي.
ووفقا لتقرير نشرته وكالة رويترز، استثمر تان أكثر من 200 مليون دولار في مئات الشركات الصينية بين عامي 2012 و2024، ويعتقد أنه باع معظم تلك الحصص لاحقا، لكن سجلات عامة في الصين لا تزال تشير إلى ارتباطه ببعض الشركات حتى هذا العام.
ركز كوتون أيضا على دور إنتل في برنامج Secure Enclave، وهو مبادرة حكومية تهدف إلى تأمين سلسلة التوريد الأمريكية للرقائق الدقيقة المخصصة للأغراض الدفاعية.
واعتبر أنه طالما أن إنتل تتلقى تمويلا حكوميا ضمن هذا البرنامج، فعلى مجلس الإدارة أن يضمن الشفافية الكاملة بشأن ارتباطات تان ويلزمه بالتخلي عن أي مصالح في شركات صينية قبل الاستمرار في منصبه.
من جانبه، صرح المحلل التقني أنشيل ساغ لوكالة رويترز بأن تدخل ترامب غير مبرر، مضيفا: “لا أعتقد أن على رئيس البلاد أن يطالب أي مدير تنفيذي بالاستقالة، خصوصا شخص تولى منصبه منذ أشهر قليلة. الجدل كله يدور حول خلفية تان واستثماراته في قطاع أشباه الموصلات الصيني، وهذا في الواقع ما يجعله ذا قيمة كبيرة لإنتل”.
وفي رد مقتضب على الأزمة، أكدت شركة إنتل التزامها هي وتان بـ "حماية الأمن القومي الأمريكي"، مشيرة إلى أنها ستتعاون مع المشرّعين لمعالجة أي مخاوف مطروحة.
ورغم تمسك تان بمنصبه في الوقت الراهن، إلا أن الضغوط السياسية تتزايد، والأسواق تترقب عن كثب، مستقبل قيادته لإنتل لا يزال محل جدل، في ظل تساؤلات أوسع حول توازن الشركة بين المنافسة العالمية ومتطلبات الأمن القومي الأمريكي.




