رئيس وزراء لبنان: إعادة بناء الدول لا يتحقق إلا بأجندة إصلاحية طموحة
أكد رئيس الوزراء اللبناني، نواف سلام، أن إعادة بناء البلاد لا تتحقق إلا عبر أجندة إصلاحية طموحة، والعمل على احتكار الدولة وحدها حق امتلاك السلاح.
جاء ذلك خلال لقاء نواف سلام، اليوم الثلاثاء، في السرايا الحكومي، مع وفد من المؤسسة المارونية للاغتراب برئاسة روز شويري إلى جانب ثمانين شاباً وشابة من أبناء الجالية اللبنانية في الاغتراب، والمشاركين في النشاطات التي تنظمها المؤسسة في لبنان.
رئيس وزراء لبنان: بناء البلاد لا يتحقق إلا بأجندة إصلاحية طموحة
وقال سلام: أهلاً بكم في وطنكم، أقولها لا كتحية مجاملة، بل كحقيقة راسخة، سواء أتيتم من بوينس آيرس، أو سيدني، أو مونتريال، أو باريس، أو لوس أنجلوس، أو من أي مكان آخر، فإن هذه الأرض جزء من حكايتكم حتى وإن لم تطأ أقدامكم شوارعها من قبل، فإنكم تحملونها في أسمائكم، وفي قصص عائلاتكم، وفي القيم والتقاليد التي نشأتم عليها، عندما أنظر إليكم اليوم، لا أرى مجموعة من الزائرين الشباب فحسب، بل أرى الجسر الحي بين لبنان والعالم أنتم من يربط هذا البلد الصغير بتاريخه العريق بالفضاء العالمي".
وأضاف،:" تحملون معكم هديتين ثمينتين: الفرص والمعرفة والخبرات التي اكتسبتموها حيث تعيشون، والجذور والتراث والهوية اللبنانية هذا المزيج يمنحكم قوة كبيرة إن وجودكم هنا ليس مجرد زيارة رمزية، بل هو رسالة تقول إن لبنان لم يُنس، وأن الرابط معه لا يزال حياً رغم المسافة والزمن وأنتم، وأنتم تجوبون جباله، وتزورون وديانه، وتلتقون بأهله، تشاركون في حوار بين ماضي لبنان ومستقبله ولأكون صريحاً معكم: لبنان اليوم ليس في الموقع الذي نريده نحن نواجه تحديات سياسية وصعوبات اقتصادية، وتبعات سنوات من عدم الاستقرار لكننا عازمون كحكومة وشعب على إعادة البناء وهذا لا يتحقق إلا عبر أجندة إصلاحية طموحة، والعمل على أن تحتكر الدولة وحدها حق امتلاك السلاح، وهو مسار بدأنا به".
وتابع،:" نحن نضع أسسا مختلفة ترتكز على دولة محترمة ذات سيادة، تخدم جميع مواطنيها أينما كانوا وهذا يعني إعادة بناء ليس فقط للبنى التحتية والمؤسسات، بل أيضاً لإعادة بناء الثقة بين الدولة ومواطنيها، والثقة بين اللبنانيين في الداخل وفي الاغتراب لقد طُرح دور الاغتراب طويلاً بشكل ضيق، وكأن مساهمتكم تقتصر على إرسال الأموال لدعم عائلاتكم نعم، دعمكم المالي كان أساسياً، لكنكم أكثر من ذلك بكثير نريدكم مشاركين فاعلين في حياة لبنان في سياسته، وفي اقتصاده، وفي ثقافته، وفي صوته على الساحة الدولية قصة لبنان ليست مكتملة بدونكم فهذا ليس وطن آبائكم وأجدادكم فحسب، بل وطنكم أنتم أيضاً وكأي قصة حيّة، تحتاج إلى فصول جديدة يكتبها جيل جديد".



