أمين الفتوى يوضح حكم الصلاة أو الصيام عن المتوفى
أوضح الشيخ إبراهيم عبد السلام، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، ردًّا على سؤال حول وفاة جدة السائل- ولم تكن محافظة على الصلاة- أن المرجو من الله تعالى أن يعفو عنها ويرحمها، مبينًا أن الفقهاء اتفقوا على أن الحقوق المتعلقة بالله تعالى مبناها المسامحة، بخلاف حقوق العباد.
وأضاف عبد السلام، خلال حوار مع الإعلامية زينب سعد الدين، ببرنامج "فتاوى الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم السبت، أن من كان مقصرًا في الصلاة أو الصيام أو الزكاة، فإن الأمر بينه وبين الله، ونرجو أن يغفر له سبحانه وتعالى وأن يتجاوز عنه، مؤكدًا أنه لا يجوز أداء الصلاة الفائتة عن الميت، لكن يجوز الإكثار من الدعاء له والقيام بأعمال خيرية بنية إهداء ثوابها له، خاصة الصدقة الجارية، لقول النبي ﷺ: "إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له".
وبيّن أمين الفتوى أن من أمثلة الصدقة الجارية: حفر بئر، إنشاء مجرى ماء، غرس النخل أو الأشجار، طباعة المصحف، نشر العلم، بناء مسجد، بناء بيت لابن السبيل، أو المساهمة في إنشاء مستشفى، مؤكدًا أن هذه الأعمال يصل ثوابها للميت.
كما أوضح أنه يمكن للإنسان أن يؤدي أعمالًا صالحة كالصيام، أو العمرة، أو قراءة القرآن، ثم يهب ثوابها للميت، لكن أداء الفرائض التي قصّر فيها الميت- كالصلاة المفروضة- لا يجوز أن تُؤدى عنه.
وعن حكم كفالة اليتيم، أكد عبد السلام أنها من أعظم القربات ولها أجر كبير، لكنها لا تعتبر من الصدقة الجارية بالمعنى الفقهي، إذ يشترط في الصدقة الجارية أن تكون منفعتها عامة ودائمة، مثل بناء المستشفيات أو المدارس أو المساجد أو توفير المياه أو غرس الأشجار.
أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن دار الإفتاء المصرية استطاعت أن تحجز لنفسها مكانًا مبكرًا على خريطة الفضاء الرقمي، ولعبت دورًا رياديًا في تقديم الفتوى الإلكترونية عبر منصات التواصل الاجتماعي والإنترنت.
مفتي الجمهورية: أصدرنا 1.2 مليون فتوى إلكترونية و60 ألف شفهية
وأوضح مفتى الجمهورية، خلال حواره مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج "يحدث في مصر"، المُذاع عبر شاشة "إم بي سي مصر"، أن من بين إدارات الفتوى في دار الإفتاء، هناك إدارة متخصصة للفتوى الإلكترونية، بالإضافة إلى منصات إلكترونية أخرى تستقبل الأسئلة من الجمهور، فضلًا عن تطبيقات ذكية متخصصة تم تطويرها لتسهيل التواصل الرقمي، في إطار شراكات تكنولوجية تدعم هذا التوجه.
وأشار مفتي الجمهورية، إلى وجود منصة إلكترونية ترد على الأسئلة المتعلقة بأمور الدين والدنيا، إلى جانب التعاون القائم مع تطبيق "مصر قرآن كريم" المتاح على الهواتف الذكية، والذي يضم عددًا كبيرًا من الفتاوى وبنكًا للأسئلة المتكررة بإجاباتها، ويُتيح البحث في الموضوعات التي يهم الجمهور الاستفسار عنها.
وأضاف مفتي الجمهورية، أن دار الإفتاء أطلقت أيضًا تطبيق "فتوى برو" ضمن مجموعة من التطبيقات المخصصة لتقديم الفتوى، مؤكدًا أن الفتوى تُقدَّم بعدة صيغ: إلكترونية، مكتوبة، شفهية، ومقروءة، موضحًا أن دار الإفتاء أصدرت مليونًا و200 ألف فتوى من خلال الفتوى الإلكترونية، حيث يتلقى السائل الرد على أسئلته مباشرة، وفي جانب الفتاوى الشفهية، والتي تُقدَّم من خلال الحضور الشخصي إلى مقر دار الإفتاء، بلغ عدد الفتاوى قرابة 60 ألف فتوى سنويًا.
وتابع: دار الإفتاء أنشأت وحدة خاصة للمصالحات، تتلقى سنويًا ما بين ألفين إلى ثلاثة آلاف حالة، تتعلق بمنازعات متنوعة، منها ما يخص الميراث، أو أساليب التعامل في الشراكات، أو خلافات أسرية"، مؤكدًا أن أكثر التساؤلات التي ترد إلى دار الإفتاء ترتبط بقضايا الأسرة، وعلى رأسها قضايا الطلاق، مما دفع المؤسسة لتخصيص وحدات متخصصة للتعامل مع هذا النوع من الإشكالات.