رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الحرس الثوري الإيراني: نزع سلاح حزب الله "مشروع أمريكي-إسرائيلي فاشل"

اللواء إيرج مسجدي،
اللواء إيرج مسجدي، معاون منسق قوة القدس في الحرس الثوري

هاجم الحرس الثوري الإيراني، الخميس، قرار الحكومة اللبنانية الموافقة على خطة أمريكية تنص على نزع سلاح حزب الله بحلول نهاية عام 2025، واصفاً إياه بأنه "مخطط فاشل" تقف وراءه الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي تصريح رسمي لوسائل إعلام إيرانية، قال اللواء إيرج مسجدي، معاون منسق قوة القدس في الحرس الثوري: "ما يُسمى بنزع سلاح المقاومة ليس سوى مخطط أمريكي-إسرائيلي فاشل، ومصيره الفشل كما فشلت كل المشاريع التي سعت إلى كسر إرادة المقاومة في المنطقة".

وأضاف مسجدي، الذي سبق له أن شغل منصب سفير طهران في بغداد، أن ما وصفه بـ"سلاح المقاومة" هو "سلاح الشعب اللبناني للدفاع عن أرضه وسيادته"، مؤكداً أن "أي خطة لنزع هذا السلاح لن تنجح، لا في مجلس الدفاع اللبناني، ولا على أي طاولة سياسية أو ميدانية".

رد مباشر على موافقة الحكومة اللبنانية

تأتي تصريحات الحرس الثوري بعد ساعات من إعلان الحكومة اللبنانية، برئاسة نواف سلام، موافقتها على المبادئ العامة لخطة أمريكية تدعو إلى تثبيت وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل، ونزع سلاح جميع الجهات غير الحكومية، وفي مقدمتها حزب الله، في كافة الأراضي اللبنانية.

وتشمل الخطة، التي قُدمت ضمن ورقة تفاهم أمريكية، انسحاب الجيش الإسرائيلي من النقاط الحدودية الخلافية، ووقف الانتهاكات الجوية والبحرية، مقابل بسط الدولة اللبنانية سيطرتها الأمنية الكاملة، وحصر السلاح بيد الجيش اللبناني.

موقف حزب الله: "خيانة وطنية"

من جهته، وصف حزب الله القرار الحكومي بأنه "خطأ استراتيجي جسيم"، مؤكدًا في بيان رسمي، أن "سلاح المقاومة ليس محل تفاوض، ولا يمكن أن يكون جزءاً من صفقة سياسية مع العدو الصهيوني".

واعتبر الحزب أن حكومة نواف سلام "استسلمت للضغوط الأمريكية وأهملت حقيقة أن الجيش اللبناني لا يملك القدرة الكافية على ردع العدوان الإسرائيلي دون دعم المقاومة"، بحسب تعبيره.

الخارجية الإيرانية تكرر موقفها

وفي طهران، جددت وزارة الخارجية الإيرانية موقفها الرافض للخطة الأمريكية، حيث نقلت وكالة "تسنيم" عن مصدر رسمي تأكيده أن حزب الله هو جزء أصيل من النسيج الوطني اللبناني، ونزع سلاحه يعني تعريض لبنان للخطر".

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد شدد، في تصريحات سابقة، على أن "حزب الله لن يقبل مطلقًا بأي خطة تستهدف وجوده العسكري أو السياسي"، وهو الموقف الذي سبق أن أثار انتقادًا من الخارجية اللبنانية، التي اعتبرت تلك التصريحات "تدخلاً غير مقبول في الشؤون الداخلية للبنان".

دلالات التصعيد الإيراني

يرى مراقبون أن موقف الحرس الثوري الإيراني يعكس مخاوف حقيقية لدى طهران من فقدان أحد أبرز أذرعها الإقليمية في حال تنفيذ الخطة الأمريكية، خاصة في ظل تنامي الضغوط الدولية على حزب الله بعد تصاعد المواجهات الحدودية مع إسرائيل، والاتهامات الغربية المتكررة له بزعزعة استقرار لبنان والمنطقة.

كما تشير اللهجة الحادة في تصريحات الحرس الثوري إلى احتمال أن تتجه طهران نحو تصعيد سياسي وربما ميداني، في حال واصلت بيروت التقدم في مسار نزع السلاح، بما يهدد بإعادة خلط الأوراق على الساحة اللبنانية الهشة.

تم نسخ الرابط