رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

الصين تطلق «عين السماء» الجديدة.. كسر هيمنة الغرب في الحروب الجوية

 طائرة KJ-3000
طائرة KJ-3000

كشفت الصين عن أحدث طائراتها للإنذار المبكر والسيطرة الجوية، المعروفة باسم KJ-3000، والتي يُتوقع أن تصبح عنصرًا محوريًا في تعزيز قدرة الجيش الصيني على شن ضربات قاتلة من مسافات فائقة البُعد، مما يمثل تحوّلاً استراتيجيًا في موازين القوة الجوية العالمية.

تعتمد طائرة KJ-3000 على تصميم معدّل لطائرة النقل الاستراتيجية Y-20B، حيث تتميز بقبة رادار ضخمة مثبتة على هيكلها العلوي، تخفي بداخلها منظومات متقدمة من أجهزة الاستشعار والرادارات. ويقول خبراء عسكريون إن هذه الخطوة تمثّل قفزة نوعية في تطوير مراكز القيادة والسيطرة الجوية المحمولة جوًا لدى الصين، وفقًا لما نقلته صحيفة "ساوث تشاينا مورنينج بوست".

تأتي هذه الطائرة ضمن برنامج صيني متسارع لإنتاج أسطول متكامل من طائرات الإنذار المبكر، يشمل نماذج متنوعة مثل KJ-600 المخصصة لحاملات الطائرات، وKJ-700 متوسطة الحجم، إلى جانب KJ-3000 التي تُعد الأكبر والأكثر تطورًا من بينها.

على الرغم من أن بعض القوى العسكرية الكبرى، مثل الولايات المتحدة، تعتبر طائرات الإنذار التقليدية غير مناسبة تمامًا للحروب الحديثة التي تعتمد على تقنيات التخفي والطائرات بدون طيار، إلا أن بكين تبدو مصممة على المضي قدمًا في هذا المسار، مستندة إلى التكنولوجيا المتقدمة التي عرضتها في لقطات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي منذ ديسمبر الماضي.

تشير الصور التي التقطت في مايو الماضي إلى أن النموذج الأولي لطائرة KJ-3000 مزوّد بفوهة تزويد بالوقود جوًا في مقدمتها، ما يمنحها قدرة تحليق طويلة جدًا تصل إلى 8 آلاف كيلومتر مع حمولة متوسطة، مقارنة بـ5,500 كيلومتر لطائرات الصين السابقة KJ-2000 وKJ-500.

كما أن تصميمها القائم على منصة Y-20B التي تستطيع حمل 60 طنًا، يجعلها قادرة على حمل ضعف حمولة الطائرة الروسية إيل-76 التي اعتمدت عليها النسخ السابقة. فضلاً عن ذلك، يمكن للطائرة التحليق على ارتفاعات تصل إلى 13 ألف متر، ما يعزز قدرتها على كشف الأهداف منخفضة التحليق وتوسيع نطاق تغطيتها الجوية.

بالرغم من غياب معلومات رسمية حول نوع الرادارات المستخدمة، تشير التحليلات إلى أن KJ-3000 مزودة بأنظمة رادارات ممسوحة إلكترونيًا حديثة للغاية. تُظهر اللقطات الأخيرة وجود مصفوفات رادارية مزدوجة بدل النظام الثلاثي المستخدم في KJ-2000، مما يمنح الطائرة قدرة أكبر على كشف وتتبع الأهداف الصغيرة على مسافات بعيدة، بما في ذلك المقاتلات الشبحية والطائرات المسيرة.

كما تضم الطائرة هوائيات مزدوجة النطاق مثبتة على جانبي الهيكل الخلفي لتعزيز دقة الكشف الجانبي، إضافة إلى أجهزة استشعار في المقدمة والمؤخرة لجمع إشارات استخباراتية متعددة المصادر.

من المتوقع أن تتحول KJ-3000 إلى مركز استخبارات جوي متكامل قادر على إدارة العمليات الجوية على بعد مئات الكيلومترات، والمشاركة في مهام الحرب الإلكترونية واسعة النطاق، ما يضيف بُعدًا جديدًا للحرب الحديثة التي تعتمد على السيطرة على الفضاء الإلكتروني والاتصالات.

وفي تقرير وزارة الدفاع الأمريكية لعام 2024، أُشير إلى أن الصين تمتلك عددًا من طائرات الإنذار المبكر يفوق ما تملكه الولايات المتحدة، رغم تفاوت القدرات. فقد أظهر بث تلفزيوني صيني في مايو الماضي طائرة إنذار مبكر توجه مدمرة من طراز 055 لتنفيذ هجوم صاروخي دقيق عبر تحديثات مستمرة من وصلة بيانات جوية، مما يؤكد قدرة الصين على تنفيذ هجمات دقيقة بتنسيق عالٍ.

إن ظهور طائرة الإنذار المبكر KJ-3000 يشكل رسالة واضحة إلى الغرب بأن الصين تعمل على تغيير قواعد الحرب الجوية، وتعزيز قدرتها على الحروب طويلة المدى والتحكم في الفضاء الجوي، ما قد يغير موازين القوى في الصراعات المستقبلية، ويدفع الدول الكبرى لإعادة التفكير في استراتيجياتها الدفاعية والهجومية.

تم نسخ الرابط