رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

معسكر المحارب الروحي يثير الجدل في بريطانيا.. وعلاقته بحزب الله تحت المجهر

المحارب الروحي
المحارب الروحي

أثار معسكر صيفي أقيم مؤخراً في منطقة بحيرة داروين بمقاطعة ديربيشاير البريطانية، جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، بعدما كشفت تقارير عن ارتباطه بداعية بريطاني من أصول شيعية يُعرف بدعمه العلني لحزب الله اللبناني، المُصنّف كمنظمة إرهابية في بريطانيا ودول غربية أخرى.

المعسكر الذي حمل اسم "المحارب الروحي"، جمع بين التدريبات الجسدية الصارمة والتوجيهات الدينية، في مزيج وصفه البعض بأنه "إحياء للروح القتالية العقائدية" في بيئة مدنية غربية، ما أثار تساؤلات حول أهدافه الحقيقية ومدى تأثيره على الشباب المشاركين.

من هو مكي؟

تعود ملكية المشروع وإدارته إلى الداعية البريطاني مكي، المعروف بنشاطه الواسع في أوساط الجاليات الشيعية داخل المملكة المتحدة، وبتوجهاته المؤيدة لحزب الله وزعيمه حسن نصر الله. وقد نقلت صحيفة "التلغراف" البريطانية أن مكي من مواليد لندن، ويتمتع بتأثير واسع على شبان المسلمين من خلال خطبه ومنصاته الرقمية.

وكانت السلطات الأسترالية قد ألغت في وقت سابق تأشيرته لدخول البلاد، بسبب الاشتباه بصلاته القوية بأنشطة تدعم تنظيمات محظورة، ما أثار ضجة إعلامية وأمنية حينها، خصوصًا مع تداول صور له خلال حضوره جنازة لحسن نصر الله.

ورغم ذلك، نفى مكي مراراً انتماءه إلى أي تنظيم محظور، مؤكداً أن دعمه "لا يتجاوز حدود المقاومة المشروعة"، على حد تعبيره.

قيم "الرجولة" أم غطاء أيديولوجي؟

وفق تصريحات مكي، يهدف المعسكر إلى "تعزيز الرجولة، والانضباط الذاتي، وتحفيز الرجال على لعب أدوار إيجابية في المجتمع"، مدعياً أن المجتمعات الغربية تمر بـ"مرحلة ضعف وانقسام"، وأن على الشباب اختبار قدراتهم البدنية والعقلية لتجاوز ذلك.

لكن مراقبين رأوا أن هذا الخطاب، رغم مظهره التحفيزي، يحمل في طياته أبعاداً أيديولوجية قد تُستغل لتغذية مفاهيم متطرفة، خصوصًا في ظل الخلفية السياسية والدينية لمؤسس المعسكر.

انتقادات وتحقيقات مرتقبة

منظمات حقوقية ونواب بريطانيون طالبوا الحكومة بإجراء تحقيق عاجل في أنشطة المعسكر ومصادر تمويله، محذرين من احتمال استخدام مثل هذه الفعاليات كمنصات لتجنيد الشباب أو تمرير رسائل تتعارض مع قيم المجتمع البريطاني.

في المقابل، لم تصدر أي تقارير رسمية حتى الآن تُثبت وجود مخالفات قانونية واضحة في نشاط المعسكر، لكن الجدل المحيط به يسلط الضوء مجددًا على خطورة تغلغل الأيديولوجيات السياسية والدينية المتشددة في الفضاء المدني الغربي، خاصة حين تتخذ أشكالاً غير تقليدية مثل المعسكرات "الروحية".

تم نسخ الرابط