رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

ألمانيا: دعوات لتعليق صادرات الأسلحة إلى إسرائيل إذا لم تتحقق "تحسينات ملموسة"

زيمتيي مالر
زيمتيي مالر

في تحول لافت بموقف سياسي ألماني كان يوصف تقليديًا بالداعم لإسرائيل، دعت زيمتيي مالر، النائبة البارزة في ائتلاف المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الإثنين، إلى دراسة فرض عقوبات على إسرائيل، تشمل تعليقًا جزئيًا لصادرات الأسلحة وتجميد بعض الاتفاقيات السياسية بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي، إذا لم تتحقق "تحسينات ملموسة" على الأرض.

ضغوط برلين تزداد.. لكن بلا نتائج سياسية حتى الآن

وفي رسالة داخلية وجهتها إلى نواب حزبها بعد زيارة رسمية إلى إسرائيل برفقة وزير الخارجية يوهان فاديفول الأسبوع الماضي، قالت مالر إن الحكومة الإسرائيلية "لن تتحرك كثيرًا دون ضغوط خارجية"، مؤكدة أن الصمت لم يعد خيارًا مقبولًا.

وكتبت مالر في الرسالة التي حصلت عليها وكالة رويترز: "إذا لم تطرأ تغييرات حقيقية قريبًا، فلا بد من أن تكون هناك عواقب سياسية واقتصادية".
وأضافت أن الاعتراف بالدولة الفلسطينية لا يجب أن يظل من "المحظورات السياسية"، بل يجب طرحه بجدية ضمن إطار تسوية شاملة للنزاع.

غزة والرهائن.. تشكيك بالموقف الإسرائيلي

وفي انتقاد مباشر للسياسات الإسرائيلية تجاه قطاع غزة، قالت مالر إن التصريحات الرسمية التي تفيد بعدم وجود قيود على المساعدات الإنسانية "غير مقنعة"، في ظل التقارير الحقوقية والأممية عن تدهور الأوضاع المعيشية في القطاع.

في المقابل، أكدت النائبة الألمانية على ضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الرهائن المحتجزين لدى حركة حماس، مشددة على أن الحركة "يجب أن تُستبعد من أي دور مستقبلي في حكم غزة"، مضيفة: "يجب نزع سلاح حماس بالكامل، وإنهاء عهد الإرهاب الذي تمارسه".

تغير أوروبي في الأفق؟

تأتي تصريحات مالر في وقت تتزايد فيه الضغوط الأوروبية على إسرائيل. فقد أبدت كل من فرنسا وكندا وبريطانيا استعدادها للاعتراف بدولة فلسطينية خلال اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المرتقب في سبتمبر/أيلول المقبل.

ويمثل هذا التحول في المواقف الغربية انعكاسًا لتآكل الصبر الدولي إزاء استمرار الحرب على غزة وتعثر جهود السلام، وسط اتهامات لإسرائيل بانتهاك القانون الدولي، لاسيما فيما يتعلق بالمناطق المكتظة بالسكان.

موقف ألماني غير مسبوق؟

وتُعد تصريحات مالر من بين أقوى الدعوات العلنية التي تصدر عن مسؤول ألماني رفيع في الحكومة ضد إسرائيل منذ اندلاع حرب غزة الأخيرة، ما يعكس تحولًا تدريجيًا في لهجة برلين، وإن لم يُترجم بعد إلى خطوات عملية على المستوى الدبلوماسي أو التجاري.

وكانت ألمانيا قد تعرضت لانتقادات واسعة من جهات أوروبية وحقوقية بسبب تأييدها غير المشروط لإسرائيل في المراحل الأولى من الحرب، لكنها باتت تواجه الآن ضغوطًا متزايدة من الداخل والخارج لمراجعة موقفها، في ضوء تدهور الأوضاع الإنسانية في غزة وفشل المساعي لوقف إطلاق النار الدائم.

تم نسخ الرابط