ثوران بركاني يعطّل 14 رحلة جوية بإندونيسيا ويثير تحذيرات أمنية
شهدت مدينة كوبانج، عاصمة إقليم إيست نوسا تينجارا الإندونيسي، حالة من الارتباك الجوي بعد ثوران بركان ليوتوبي لاكي لاكي، ما أجبر السلطات على إلغاء 14 رحلة جوية من وإلى مطار إيل تاري يوم السبت، بحسب ما أفادت به وكالة أنباء أنتارا الرسمية.
وصرّح جوستي نجورا يودي سابوترا، القائم بأعمال رئيس قسم الشؤون القانونية في المطار، أن الثوران المفاجئ أدى إلى تعطيل كبير في حركة الملاحة الجوية، وأجبر شركات طيران مثل وينجز إير على إلغاء رحلات إلى وجهات مختلفة داخل الإقليم المعروف أيضًا باسم نوسا تينجارا تيمور.

عمود رماد بركاني يصل إلى 18 كيلومترًا في السماء
بدأت حالة التأهب منذ الجمعة، بعد أن أطلق البركان أول ثوران له، ارتفع معه عمود الرماد إلى 10 كيلومترات في الجو، قبل أن يثور مجددًا في اليوم التالي السبت، ويرتفع العمود البركاني إلى 18 كيلومترًا، ما شكّل خطرًا جويًا حقيقيًا على سلامة الطيران في المنطقة.
وقالت سلطات الطيران المدني إن هذا الارتفاع الكبير للرماد في الغلاف الجوي يزيد من احتمالات تعطيل محركات الطائرات، وهو ما دفع المطارات إلى تعليق الرحلات كإجراء احترازي.
دعوات إلى الهدوء وتحديثات منتظمة من السلطات
في ظل القلق الشعبي من احتمال تفاقم الأوضاع، دعا سابوترا المسافرين والسكان المحليين إلى التزام الهدوء، مع متابعة البيانات الرسمية والتحديثات الأمنية الصادرة عن السلطات المحلية ووكالات الكوارث الطبيعية.
وأضاف: "نحن ننسق بشكل مباشر مع هيئة الأرصاد الجوية ووكالة تخفيف الكوارث لضمان اتخاذ القرارات المناسبة في الوقت المناسب. الأولوية دائمًا لسلامة الركاب والطواقم الجوية".
السياق الجغرافي والجيولوجي يزيد من المخاطر
يقع بركان ليوتوبي لاكي لاكي في منطقة تعتبر من أكثر المناطق نشاطًا بركانيًا في إندونيسيا، وهي تقع ضمن "حلقة النار" بالمحيط الهادئ، التي تشهد نسبة عالية من الزلازل والانفجارات البركانية.
وكان البركان قد شهد أنشطة سابقة متقطعة، إلا أن ثورانه الأخير يُعد الأكثر عنفًا خلال السنوات الأخيرة، ما قد يدفع السلطات إلى رفع مستوى التحذير في حال استمرار الانبعاثات.
استمرار إغلاق المجال الجوي في محيط الثوران
حتى مساء السبت، لم تعلن السلطات عن موعد محدد لاستئناف الرحلات الجوية، وسط توقعات باستمرار إغلاق المجال الجوي في نطاق الثوران، وفرض مناطق حظر طيران حول البركان.
وقالت وكالة الأرصاد الجوية الإندونيسية إنها تراقب عن كثب التحركات البركانية، وأشارت إلى احتمال استمرار النشاط في الأيام المقبلة، مطالبة السكان في المناطق الجبلية بتجنب الاقتراب من فوهة البركان أو مسارات تدفق الرماد.




