رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

أسامة ربيع: قناة السويس لا تزال تعاني من آثار الحرب وتوترات الشرق الأوسط

قناة السويس
قناة السويس

في تصريح صريح يعكس حجم التحديات التي تواجهها واحدة من أهم الممرات الملاحية في العالم، كشف الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، عن خسائر فادحة لحقت بالقناة خلال العامين الماضيين نتيجة التوترات الإقليمية والحرب الدائرة في قطاع غزة وما تبعها من تداعيات أمنية في البحر الأحمر وباب المندب.

وخلال مداخلة هاتفية أجراها مع الإعلامي شريف عامر في برنامج "يحدث في مصر" المذاع عبر قناة MBC مصر، أكد ربيع أن قناة السويس فقدت نحو 55% من عدد السفن المارة سنوياً، بالإضافة إلى خسارة تقدر بـ66% من العائدات بالدولار، وهو ما وصفه بـ"خسارة كبيرة" ألقت بظلالها الثقيلة على الهيئة والعاملين فيها.

الحرب في غزة والبحر الأحمر تضع القناة في مرمى الأزمات

وأوضح الفريق ربيع أن الأحداث الدائرة في الإقليم، وخاصة الحرب في قطاع غزة، وما تبعها من تهديدات أمنية في البحر الأحمر وباب المندب، أدت إلى تغييرات جوهرية في مسارات السفن العالمية، حيث فضلت العديد من شركات الشحن الدولية تغيير مساراتها لتجنب المناطق الساخنة، ما انعكس بشكل مباشر على قناة السويس.

وأشار إلى أن هذا التحدي ليس مجرد أزمة عابرة، بل مستمر منذ عامين، وما زال تأثيره قائماً، وهو ما يستدعي تحركات استراتيجية وحلولاً مبتكرة للتخفيف من الأضرار.

رغم الخسائر.. مشروعات تطوير وتجديد الأسطول مستمرة

رغم الوضع الصعب، شدد رئيس الهيئة على أن قناة السويس لم تتوقف عن العمل أو تتراجع أمام هذه التحديات، بل استمرت في تنفيذ خطط تطوير وتجديد الأسطول البحري وإقامة مشروعات استراتيجية كمشروعات الكباري والمياه في مناطق مختلفة.
وأكد ربيع أن مثل هذه المشروعات "لا تُنفذ في كثير من دول العالم"، مشيداً بقدرة القناة على الصمود في وجه الأزمات.

قناة السويس.. هيئة عريقة في مواجهة التحديات

واختتم الفريق أسامة ربيع تصريحاته بالتأكيد على أن قناة السويس، التي تبلغ من العمر 153 عاماً، ليست مجرد ممر مائي، بل هيئة منظمة وعريقة لها تاريخ طويل في مواجهة الصعاب، مشيراً إلى أن احتفال الهيئة بذكرى تأمين قناة السويس يحمل رسالة واضحة للعالم مفادها أن القناة قادرة على تجاوز هذه المحنة كما تجاوزت العديد من الأزمات السابقة.

هل تستعيد القناة دورها الحيوي قريباً؟

تبقى الأنظار متجهة نحو قناة السويس، وسط تساؤلات حول مدى قدرتها على استعادة معدلات العبور والعائدات في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
وفي الوقت الذي تسعى فيه الهيئة لتجاوز الأزمة عبر خطط تطوير ومشروعات طموحة، يبقى العامل الأكبر خارج حدود سيطرتها: الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة الدولية.

تم نسخ الرابط