عباس يرحب بموقف كندا التاريخي والشجاع بالاعتراف بدولة فلسطين
رحّب الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، بما وصفه بـ"الموقف التاريخي والشجاع" من كندا، بعد إعلان رئيس الوزراء الكندي مارك كارني نية بلاده الاعتراف رسميًا بدولة فلسطين خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في سبتمبر المقبل.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" أن عباس تلقى اتصالًا هاتفيًا من كارني أبلغه خلاله بعزم الحكومة الكندية اتخاذ هذه الخطوة، في تحول دبلوماسي كبير في موقف أوتاوا من القضية الفلسطينية.
وقال عباس خلال الاتصال إن "هذا الموقف الكندي سيعزز السلام والاستقرار في المنطقة"، معتبرًا أنه يأتي في لحظة حاسمة لإنقاذ حل الدولتين، الذي يواجه تحديات متزايدة بفعل السياسات الإسرائيلية، من استيطان وتجاهل للقرارات الدولية.
وشدد الرئيس الفلسطيني على أن الاعتراف بدولة فلسطين ليس فقط خطوة تضامنية، بل يعكس التزامًا حقيقيًا بالقانون الدولي، وبدعم الشعب الفلسطيني في سعيه لنيل حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
كارني: الاعتراف ضرورة لإنقاذ حل الدولتين
من جهته، قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني إن بلاده تعتزم الإعلان عن اعترافها الرسمي بدولة فلسطين في اجتماعات الأمم المتحدة القادمة، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة "ضرورية للحفاظ على حل الدولتين" وضمان مستقبل سلمي للمنطقة.
ويمثل هذا الإعلان تحولًا في السياسة الخارجية الكندية، التي كانت تُعرف سابقًا بمواقفها الحذرة تجاه الاعتراف الأحادي بفلسطين، مكتفية بدعم الحل التفاوضي دون خطوات دبلوماسية مباشرة.
الانتخابات الفلسطينية ضمن رؤية أشمل
وفي سياق الاتصال، أكد الرئيس عباس التزامه بعقد الانتخابات العامة، مشددًا على ضرورة أن تلتزم القوى المشاركة بالبرنامج السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية، واحترام القانون وسلطة الدولة الواحدة، والسلاح الشرعي.
ويأتي هذا الموقف في إطار رؤية القيادة الفلسطينية لإعادة ترتيب البيت الداخلي، وتحقيق وحدة سياسية تحت مظلة الشرعية الدولية.
تأثيرات محتملة على المشهد الدولي
من المتوقع أن تلقي الخطوة الكندية بظلالها على المشهد الدبلوماسي الدولي، حيث قد تشجع دولًا أخرى على اتخاذ مواقف مماثلة. كما تعزز من الجهود الفلسطينية لنيل عضوية كاملة في الأمم المتحدة، في وقت تزداد فيه الحاجة الدولية لتحريك العملية السياسية المتعثرة.

