اتهمت بعض نجوم الفن بالاتجار بالأعضاء
ادعت أنها ابنة الرئيس الأسبق.. من هي «بنت مبارك» التي أثارت الجدل؟
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية جدلاً واسعاً بعد تصدّر اسم «بنت مبارك» محركات البحث، وسط تساؤلات الجمهور، من هي مروة يسري المعروفة إعلامياً بـ «بنت مبارك».. وما هي حقيقة الادعاءات التي أطلقتها حول نسبها لعائلة الرئيس الراحل محمد حسني مبارك؟ ولماذا تورط اسم الفنانة وفاء عامر في تلك الأزمة؟
بنت مبارك
مروة يسري، فتاة مصرية من سكان إمبابة، ظهرت على منصات التواصل الاجتماعي مدعية أنها الابنة السرية للرئيس الأسبق محمد حسني مبارك من الفنانة المعتزلة إيمان الطوخي، وقد انتشرت مقاطعها بشكل كبير، حيث طالبت بإجراء تحليل DNA لإثبات نسبها، وناشدت الفنانة الطوخي بالخروج عن صمتها لتأكيد الرواية.
هذه المزاعم لم تمر مرور الكرام، إذ سارع الفنان أحمد محسن، نجل شقيقة إيمان الطوخي، إلى نفي تلك الادعاءات، مؤكداً أن خالته لم تتزوج أبداً، ولم تترك مصر، وتعيش حياة هادئة بعيدة عن الأضواء.

اتهامات لبنات الوسط الفني.. وفاء عامر ترد بقوة
لم تتوقف تصريحات مروة يسري عند ادعاء النسب فقط، بل اتجهت إلى توجيه اتهامات خطيرة لفنانات مصريات، من أبرزهن الفنانة وفاء عامر، حيث زعمت تورطها في شبكات مشبوهة لتجارة الأعضاء، مدعية امتلاكها لأدلة لم تُظهرها للرأي العام.
كما سارع المحامي هيثم حمد الله، الممثل القانوني للفنانة وفاء عامر، إلى نفي هذه الاتهامات، مؤكدًا أن موكلته ضحية حملة تشهير تهدف إلى الإساءة لسمعتها. وصرّح بأن مروة يسري تهدف فقط لتحقيق أرباح مالية من خلال التفاعل والمشاهدات العالية.

من جانبها، عبّرت الفنانة وفاء عامر عن غضبها الشديد، مؤكدة أن تلك المزاعم تمس شرفها وسمعتها الفنية والشخصية، مشيرة إلى أن هذه الهجمة الإعلامية ليست من صنع الجمهور الحقيقي، بل جزء من حملة ممنهجة تستهدفهاـ وأوضحت أنها لا تستخدم «تيك توك» إلا في إطار خيري، وأن ظهورها عبره يكون لدعم المحتاجين فقط.
بلاغات واتهامات
بإثارة الفوضى
تطور الأمر بعد قيام أحد المحامين بتقديم بلاغ رسمي إلى النائب العام ضد مروة يسري، متهماً إياها بنشر الشائعات، وترويج أخبار كاذبة تهدد استقرار البلاد وأمنها القومي.
وتضمن البلاغ اتهامات بزعزعة ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة من خلال مزاعم عن تجارة أعضاء بشرية، وشبكات غسيل أموال، وعمليات تهريب مشبوهة، مع استخدام أسماء لشخصيات عامة لجذب الانتباه وبث الخوف.

كما تطرقت مروة في فيديوهاتها إلى وقائع مفبركة تتعلق بحوادث وفاة لفنانين ومشاهير، متهمة جهات مجهولة بالضلوع فيها، وهو ما عدّه البلاغ محاولة واضحة لتشويه صورة الدولة وتكدير السلم العام.
القبض على «بنت مبارك».. واعترافات مثيرة
وفي تطور سريع، أعلنت الأجهزة الأمنية إلقاء القبض على مروة يسري داخل أحد العقارات بالإسكندرية، حيث تم ضبط هاتفين محمولين بحوزتها، أحدهما يحتوي على محفظة إلكترونية أظهرت تحويلات مالية من الخارج تُقدر بملايين الجنيهات.
وخلال التحقيقات الأولية، اعترفت مروة بتلفيق الروايات بغرض جذب الانتباه وتحقيق الربح من المشاهدات، مشيرة إلى أن شهرتها المفاجئة عبر منصات التواصل دفعتها للاستمرار في نسج الأكاذيب.
نقابة المهن التمثيلية تدخل على الخط
على صعيد آخر، أصدرت نقابة المهن التمثيلية بياناً رسمياً لدعم الفنانة وفاء عامر في مواجهة تلك الادعاءات، مشيرة إلى أن النقابة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية لحماية أعضائها من أي إساءات أو حملات تشويه ممنهجة.

وأكد الدكتور أشرف ذكي، نقيب المهن التمثيلية، أن النقابة لن تتهاون في التصدي لمثل هذه القضايا التي تؤثر على صورة الفن المصري، مشيداً برد فعل الفنانة وفاء عامر المتزن رغم الهجوم غير المبرر.

وبالرغم القبض على مروة يسري، لا تزال القضية تثير الرأي العام في مصر، وسط دعوات لفرض رقابة أشد على المحتوى الإلكتروني، ومحاسبة من ينشر الفتن ويستغل السوشيال ميديا لنشر الأكاذيب بهدف الربح.
ومع استمرار التحقيقات، يبقى السؤال مطروحاً: هل ستضع هذه الواقعة حداً لادعاءات الشهرة الزائفة على الإنترنت؟ أم أنها مجرد بداية لمزيد من الأزمات المرتبطة بعالم السوشيال ميديا غير المنضبط؟


