رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

شخصيات إسرائيلية بارزة تطالب بفرض عقوبات على تل أبيب

المجاعة في غزة
المجاعة في غزة

وجّه أكثر من 30 شخصية بارزة في المجتمع الإسرائيلي، بينهم أكاديميون، فنانون، وقادة سابقون، نداءً إلى المجتمع الدولي بضرورة فرض عقوبات صارمة على حكومة بنيامين نتنياهو بسبب حصار قطاع غزة، الذي أدى إلى تفشي المجاعة ووفاة المئات من السكان الفلسطينيين. هذه الرسالة التي نشرتها صحيفة "الجارديان" البريطانية، تعبّر عن صرخة من داخل إسرائيل نفسها ضد السياسات الإسرائيلية التي وصفتها الشخصيات بـ"الحملة الوحشية".

الحصار: ورقة ضغط على حركة حماس وتحقيق مكاسب سياسية

أوضحت الشخصيات الموقعة أن حصار غزة، الذي يشمل قطع الغذاء والماء والدواء والكهرباء، يُستخدم كورقة ضغط سياسية لفرض مطالب على حركة حماس، وهو ما أدى إلى حالة مأساوية إنسانية غير مسبوقة، مع انتشار الجوع والمجاعة وسط السكان المدنيين، لا سيما الأطفال والنساء. وأكد الموقعون أن تحميل حركة حماس المسؤولية عن الجوع "غير مقبول"، وأن إسرائيل تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة.

شخصيات مرموقة تصدح ضد المأساة

تضم قائمة الموقعين أسماء بارزة منها الحائز على جائزة الأوسكار يوفال أبراهام، والمدعي العام الإسرائيلي السابق مايكل بن يائير، ورئيس البرلمان الإسرائيلي السابق أبراهام بورج، بالإضافة إلى عدد من الحاصلين على جائزة إسرائيل الثقافية. هؤلاء وصفوا ما يحدث في غزة بأنه "كارثة إنسانية واسعة النطاق" ويجب مواجهتها بقلوب متألمة واستجابة أخلاقية.

كسر المحرمات ودعوة للعقوبات الدولية

تبرز أهمية هذه الرسالة في كونها تكسر محرمات تقليدية في إسرائيل، حيث يُعد الترويج لعقوبات دولية على إسرائيل من المواضيع الحساسة التي تواجه معارضة سياسية وقانونية داخل الدولة. اتهم الموقعون الحكومة الإسرائيلية بتجويع الفلسطينيين عمداً، بل والتفكير في عمليات إزالة قسرية للسكان في غزة، مطالبين بوقف إطلاق نار دائم وعقوبات دولية حتى تلتزم تل أبيب بذلك.

اتهامات بالإبادة الجماعية وإنكار رسمي

في سياق متصل، أصدرت منظمات حقوقية إسرائيلية مثل "بتسيلم" و"أطباء من أجل حقوق الإنسان" تقارير تتهم إسرائيل بسياسة "إبادة جماعية" ضد الفلسطينيين في غزة، ما أثار جدلاً واسعاً داخل إسرائيل وخارجها. كما انتقدت أكبر الطوائف اليهودية في الولايات المتحدة الحكومة الإسرائيلية بسبب تدهور الوضع الإنساني في القطاع.

رغم الأدلة الموثقة من الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية، يستمر رئيس الوزراء نتنياهو والعديد من المسؤولين الإسرائيليين في إنكار وجود مجاعة في غزة، معتبرين أن الحصار يستهدف حماس فقط ولا يؤثر على المدنيين، وهو ما ينفيه الواقع المرير الذي يشهده القطاع.

موقف مصر من الحصار والنداءات الدولية

مصر، التي تلعب دوراً محورياً في الأزمة الفلسطينية، أكدت مراراً على ضرورة وقف العدوان الإسرائيلي ورفع الحصار عن غزة، داعية إلى حل سياسي عادل وشامل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. القاهرة ترى أن استمرار الحصار وانهيار الأوضاع الإنسانية في القطاع يهددان الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها، وهو ما يجعل مطالب الشخصيات الإسرائيلية الصريحة بنهاية الحصار ودعم وقف إطلاق النار تعزز موقف مصر في المحافل الدولية.

تدعو مصر المجتمع الدولي إلى ممارسة الضغوط على إسرائيل لإنهاء العمليات العسكرية وفتح المعابر الإنسانية، كما تلعب دور الوسيط بين الفصائل الفلسطينية والجانب الإسرائيلي في بعض الأحيان. وتُعتبر دعوات الشخصيات الإسرائيلية المؤثرة انعكاساً لتغير داخلي قد يدعم المساعي الدبلوماسية المصرية نحو تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وتسوية سلمية.

الرسالة التي وقّع عليها أكثر من 30 شخصية إسرائيلية بارزة تمثل تحولاً نوعياً في الخطاب الإسرائيلي الداخلي تجاه حرب غزة والحصار المفروض، وتطرح ضغوطاً جديدة على الحكومة الإسرائيلية عبر تحشيد الرأي العالمي لفرض عقوبات توقف المجازر والمجاعة التي يعاني منها المدنيون الفلسطينيون. الموقف المصري من جهته يتماهى مع هذه الدعوات، وهو مستمر في دعم الحل السياسي ورفع المعاناة عن قطاع غزة، وسط أجواء دولية متقلبة وتحركات دبلوماسية مكثفة.

 

تم نسخ الرابط