قصف روسي يستهدف معسكر تدريب أوكراني ويوقع قتلى وجرحى
أعلن الجيش الأوكراني، اليوم الأربعاء، مقتل ثلاثة من جنوده وإصابة 18 آخرين بجروح، في غارة جوية روسية استهدفت معسكرًا للتدريب تابعًا للقوات البرية، في تصعيد جديد ضمن الحرب المستمرة منذ أكثر من عامين بين موسكو وكييف.
وجاء الإعلان في بيان نُشر على الصفحة الرسمية للجيش الأوكراني على موقع "فيسبوك"، قال فيه إن "العدو شن ضربة صاروخية على أراضي إحدى وحدات التدريب التابعة للقوات البرية"، دون الكشف عن الموقع الجغرافي الدقيق للمعسكر المستهدف.

تصعيد ميداني رغم الجمود السياسي
الهجوم الروسي يأتي في وقت تشهد فيه الجبهة الشرقية حالة من الترقب والجمود النسبي، بعد أسابيع من المعارك العنيفة التي تركزت في محيط دونيتسك وخاركيف. ويُنظر إلى الضربة الجديدة باعتبارها جزءًا من استراتيجية استنزاف تتبعها موسكو، تستهدف القدرات البشرية والعسكرية لكييف في مواقع خلفية بعيدة عن خط المواجهة.
ويُرجّح محللون عسكريون أن الضربة جاءت بناءً على معلومات استخباراتية حول نشاط تدريبي في الموقع، وهو ما يثير تساؤلات حول الاختراق الأمني الروسي داخل المنظومة العسكرية الأوكرانية.
رد فعل أوكراني: تعزيز الدفاعات واستمرار التحقيق
الجيش الأوكراني لم يعلن حتى الآن عن ردّ مباشر على الهجوم، لكن مصادر عسكرية أفادت بأن وحدات الدفاع الجوي تم وضعها في حالة تأهب في عدد من المناطق العسكرية الداخلية، تحسبًا لضربات جديدة.
كما بدأت السلطات المختصة في فتح تحقيق داخلي لتحديد سبب عدم رصد الهجوم مسبقًا، وسط مطالبات من عسكريين وخبراء بضرورة تحديث أنظمة الإنذار المبكر، خاصة في المنشآت غير القتالية.
روسيا تصعّد على عدة جبهات
تزامن هذا القصف مع تقارير عن تصعيد روسي في عدة محاور شرقية وجنوبية، من بينها مناطق أفدييفكا وكوبيانسك. وتشير التحركات الروسية إلى محاولات لاستغلال الانقسام السياسي الغربي بشأن الدعم العسكري لأوكرانيا، في ظل تباطؤ تسليم الأسلحة والذخائر من بعض العواصم الأوروبية.
وفي المقابل، تواصل كييف حشد الدعم الدولي، حيث يُنتظر أن يشارك الرئيس فولوديمير زيلينسكي خلال الأيام المقبلة في اجتماعات رفيعة المستوى لحشد المزيد من المساعدات العسكرية والإنسانية.
ضربات العمق تكتيك روسي لإضعاف الروح المعنوية
يأتي الهجوم في إطار تكتيك روسي معروف بضربات العمق، التي تستهدف البنية التحتية التدريبية والإمدادية، في محاولة لتقويض قدرة الجيش الأوكراني على التجهيز للمراحل المقبلة من المعركة.
ويرى خبراء أن استهداف المعسكرات ومراكز الحشد يشير إلى تحول في أهداف العمليات الجوية الروسية، من جبهات القتال إلى الداخل العسكري الأوكراني، ما قد يمثل تحديًا إضافيًا لأجهزة الاستخبارات والدفاع الجوي الأوكرانية.

