رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محمد السادس: روابط الأخوة تجمع المغرب والجزائر والتعاون ضرورة مستقبلية

الملك محمد السادس
الملك محمد السادس

أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس، في خطاب العرش الذي ألقاه الثلاثاء، على أهمية تعزيز العلاقات مع الجزائر، مشدداً على استعداد المغرب لخوض حوار صريح ومسؤول مع الجارة الشرقية، في خطوة تعكس حرص الرباط على بناء جسور تفاهم تقوم على الأخوة والمصير المشترك بين الشعبين.

تأكيد على الروابط التاريخية والإنسانية بين المغرب والجزائر

تطرق الملك محمد السادس إلى عمق العلاقات التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري، معتبراً إياهما شعبين شقيقين تربطهما أواصر قوية من اللغة والدين والجغرافيا. وقال في خطابه: "بصفتي ملك المغرب، فإن موقفي واضح وثابت، وهو أن الشعب الجزائري شعب شقيق، تجمعه بالشعب المغربي علاقات إنسانية وتاريخية عريقة".

هذا التأكيد يأتي في وقت تسود فيه توترات سياسية بين البلدين، إلا أن الملك حرص على التأكيد على الروابط التي تتجاوز الخلافات السياسية، مؤكداً أن الوحدة والتعاون بين المغرب والجزائر هي الطريق الأمثل لتجاوز التحديات التي تواجه المنطقة.

دعوة مفتوحة لحوار أخوي وصادق

أعلن العاهل المغربي عن استعداد بلاده لفتح قنوات حوار صريحة ومسؤولة مع الجزائر حول مختلف القضايا العالقة بين البلدين. وأوضح: "حرصت دوما على مدّ اليد لأشقائنا في الجزائر، وعبرت عن استعداد المغرب لحوار صريح ومسؤول، حوار أخوي وصادق".

هذه المبادرة تأتي ضمن إطار التزام المغرب بالانفتاح على محيطه الجهوي وجواره المباشر، خاصة مع الجزائر التي تجمعها بالمغرب حدود ومصير مشترك. وتعكس هذه الخطوة رغبة في تحقيق تقدم ملموس في العلاقات الثنائية بما يخدم الاستقرار والتنمية في المنطقة.

التزام مغربي بالاتحاد المغاربي والتعاون الإقليمي

في ختام خطابه، أكد الملك محمد السادس أن التزام المغرب باليد الممدودة للجزائر ينبع من إيمانه بوحدة الشعوب المغاربية وقدرتها على تجاوز الأوضاع الراهنة. وأضاف: "نؤكد تمسكنا بالاتحاد المغاربي، واثقين بأنه لن يكون بدون انخراط المغرب والجزائر، مع باقي الدول الشقيقة".

ويأتي هذا التوجه في ظل حاجة المنطقة إلى تعزيز التكامل المغاربي كوسيلة لتعزيز التنمية الاقتصادية والسياسية، مما يؤكد أن المغرب يرى في التعاون مع الجزائر محوراً أساسياً لتحقيق هذا الهدف.
يعكس خطاب العرش الذي ألقاه الملك محمد السادس خطوة دبلوماسية هامة نحو إصلاح العلاقات المغربية-الجزائرية، التي تمر بفترة توتر منذ سنوات. بالتركيز على الحوار الصادق والمسؤول، وتأكيد روابط الأخوة والمصير المشترك، يفتح المغرب باب الأمل أمام مستقبل أكثر استقراراً وتعاوناً في شمال إفريقيا، مستنداً على تاريخ مشترك ورغبة مشتركة في بناء مستقبل أفضل.

 

تم نسخ الرابط