إيران تؤكد جاهزيتها لأي تصعيد في مضيق هرمز وتكشف عن قدرات استراتيجية متعددة
أكد اللواء أحمد وحيدي، مستشار القائد العام للحرس الثوري الإيراني، أن إيران في حالة تأهب كامل للتعامل مع أي تصعيد محتمل في مضيق هرمز، مشددًا على أن بلاده تمتلك طاقات استراتيجية متقدمة تتيح لها مواجهة مختلف السيناريوهات الإقليمية والدولية.
وفي تصريحات نقلتها وكالة "دفاع برس" التابعة للحرس الثوري، يوم الاثنين، قال وحيدي: "إيران مستعدة لاتخاذ الإجراءات الضرورية في الوقت المناسب بما يتناسب مع طبيعة الظروف والتحديات، وكل هذه الإمكانيات سيتم توظيفها حين تقتضي الحاجة".
خلفية التوترات
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد غير مسبوق في التوترات الإقليمية، خاصة بعد اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة بين إيران وإسرائيل في 13 يونيو، حيث نفذت تل أبيب سلسلة من الهجمات الجوية والصاروخية على منشآت إيرانية، بعضها مرتبط بالبرنامج النووي.
وردّت إيران بإطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع إسرائيلية، ما دفع الولايات المتحدة إلى التدخل العسكري المباشر عبر تنفيذ ضربات على ثلاث منشآت نووية رئيسية داخل إيران. وفي تطور خطير، قامت إيران بعدها بقصف قاعدة أميركية في قطر، ما فاقم من احتمالات اتساع رقعة المواجهة.
أهمية مضيق هرمز
ويُعتبر مضيق هرمز أحد أهم الممرات المائية في العالم، إذ يمر عبره ما يقارب 20% من تجارة النفط العالمية. وقد سبق لإيران أن هددت بإغلاق المضيق في حالات التصعيد، إلا أن الولايات المتحدة كانت قد وجهت تحذيرات شديدة اللهجة، مؤكدة أن إغلاق المضيق سيكون بمثابة "خط أحمر" يستدعي ردًا عسكريًا مباشرًا.
رسائل ردع
حديث وحيدي يُفهم على أنه رسالة ردع موجهة إلى الولايات المتحدة وحلفائها، إذ تحاول إيران التأكيد على أنها لن تقف مكتوفة الأيدي في حال تم تهديد مصالحها الحيوية، سواء في الخليج أو على أراضيها.
وختم اللواء أحمد وحيدي تصريحاته بالتشديد على أن إيران لن تتردد في اتخاذ ما يلزم لحماية أمنها القومي وسيادتها الإقليمية، مؤكدًا أن كل الخيارات مطروحة أمام طهران في حال تعرضت مصالحها لأي تهديد مباشر. ووجّه تحذيرًا واضحًا إلى الولايات المتحدة وحلفائها من "عواقب وخيمة" في حال أقدمت أي جهة على مغامرة عسكرية جديدة، مشددًا على أن إيران تراقب التطورات عن كثب ومستعدة للرد بشكل حاسم وفوري.
