هاتف ترامب الخاص.. قناة خلفية لصنع السياسة وحل الأزمات
في خطوة تبتعد تمامًا عن تقاليد العمل الدبلوماسي المعتادة، لا يزال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يستخدم هاتفه الشخصي كـ"بوابة خلفية" للتواصل المباشر مع قادة العالم، عبر تطبيقات المراسلة مثل "واتساب" والمكالمات الليلية الخاصة، مما يخلق قنوات حوار غير رسمية، ولكن فعالة.
ذكرت مجلة "بوليتيكو" أن ترامب، المعروف بأسلوبه الخارج عن المألوف، طلب خلال ولايته الأولى من عدد من القادة العالميين الاتصال به مباشرة على هاتفه الشخصي، متخليًا عن الوساطات الدبلوماسية المعهودة.
وخلال ولايته الثانية، استمر هذا النمط، إذ يحرص بعض الزعماء على إرسال رسائل نصية إلى ترامب لمناقشة ملفات سياسية حساسة، أو حتى لمجرد الحفاظ على العلاقة الشخصية معه.
مكالمات غير رسمية.. وحوارات حميمة
وقال مصدر مطلع على هذه المحادثات: "ترامب يتحدث إلى عدد من القادة أكثر مما يعرفه أي شخص، كثير من هذه المكالمات تتناول قضايا فعلية، لكنها غالبًا ما تكون شخصية وغير رسمية".
من أبرز هؤلاء القادة: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، الذين يبدو أنهم انسجموا مع أسلوب ترامب غير التقليدي.

ماكرون وترامب.. حوار بلهجة ودّية
كشف أحد المساعدين أن إحدى مكالمات ترامب مع ماكرون بدت أشبه بحوار بين صديقين مقربين، حيث كان كل منهما يمازح الآخر بطريقة ملفتة، ما أثار دهشة من استمعوا إلى المكالمة، لافتًا إلى أن تلك العفوية تميز أسلوب ترامب في التواصل.
ستارمر ونتنياهو.. محادثات متأخرة وصفقات مفاجئة
في مارس الماضي، استخدم ستارمر تطبيق "واتساب" للاتصال بترامب في محاولة لرأب الصدع بينه وبين الرئيس الأوكراني زيلينسكي بعد لقاء متوتر في البيت الأبيض.
وفي حادثة أخرى، تلقى ستارمر مكالمة ليلية من ترامب أثناء مشاهدته مباراة كرة قدم، أفضت إلى التوصل لاتفاق حول ملف الرسوم الجمركية.
بوليتيكو: السرية مرهونة بمزاج ترامب
المجلة الأمريكية نبهت إلى أن هذه السرية قد تكون مؤقتة، إذ نشر ترامب سابقًا لقطة شاشة من رسائل تلقاها من أمين عام "الناتو"، مارك روته، ما شكّل تذكيرًا لبقية القادة بأن مراسلتهم قد تتحول في أي لحظة إلى مادة علنية تخدم أهداف ترامب السياسية.


