بريطانيا.. تظاهرة مناهضة للهجرة في أبينج وسط إجراءات أمنية مشددة
شهدت بلدة أبينج شمال شرق لندن، الأحد، تظاهرة احتجاجية شارك فيها نحو 400 شخص من مجموعتين متعارضتين، الأولى مناهضة للهجرة والثانية مؤيدة لها، في ظل إجراءات أمنية مشددة لمنع وقوع أي اشتباكات. تأتي هذه التظاهرة في أعقاب اضطرابات شهدتها المنطقة خلال احتجاجات سابقة مناهضة للمهاجرين، وسط تصاعد التوترات على خلفية اتهامات وجرائم نسبت إلى طالبي لجوء.

انتشار أمني مكثف وفرض قيود على المتظاهرين
فرضت شرطة إسكس إجراءات أمنية مشددة، شملت إقامة حواجز فاصلة بين المجموعتين، ومنعت ارتداء الأقنعة التي قد تعيق التعرف على المتظاهرين. وأكدت الشرطة أنها "تنفذ عملية أمنية لحماية المجتمع والتعامل بحزم مع أي عنف أو اضطرابات".
مطالب بإغلاق فندق إيواء طالبي اللجوء
تجمع المتظاهرون أمام فندق بيل في أبينغ، الذي يُستخدم عادةً لإيواء اللاجئين وطالبي اللجوء، في حين طالب مجلس محلي بإغلاقه وسط مخاوف أمنية. وقالت إحدى المتظاهرات، واسمها كاثي، إن "هذه الفئة تشكل تهديدًا على السكان المحليين، لأن الجهات المختصة تسمح بدخول أشخاص مجهولي الهوية، مما يعرض الجميع للخطر".
احتجاج مضاد يدعو لحقوق اللاجئين
في المقابل، نظم أنصار منظمة "واجه العنصرية" احتجاجًا مضادًا هتفوا خلاله بـ"اللاجئون مرحب بهم هنا" و"الشوارع لنا جميعًا"، مؤكدين على ضرورة دعم حقوق اللاجئين والمهاجرين في المجتمع البريطاني.
أرقام قياسية لوصول المهاجرين عبر القناة الإنجليزية
تصاعدت حدة التوترات الاجتماعية في بريطانيا وسط وصول أعداد غير مسبوقة من المهاجرين عبر القناة الإنجليزية، حيث بلغ عدد الذين دخلوا البلاد في 2025 حتى الآن نحو 24 ألف مهاجر، وهو الرقم الأعلى في تاريخ هذه المرحلة من السنة.
تداعيات اجتماعية واقتصادية تصعد الغضب الشعبي
زاد تدهور الاقتصاد البريطاني من حدة الغضب الشعبي تجاه المهاجرين، مع استغلال بعض الجماعات لرسائل تحريضية على مواقع التواصل الاجتماعي، ما فاقم الأوضاع وزاد من الشعور بعدم الأمان في بعض المناطق.
توقيفات وحفظ للنظام في نهاية الاحتجاجات
أنهت الشرطة التظاهرة بتوقيف ثلاثة أشخاص دون تسجيل إصابات أو حوادث عنف خطيرة. وأكدت الشرطة أن الاحتجاج انفض "بسلام" بعد نشر قوات أمنية كافية لضمان النظام والحفاظ على الأمن في المنطقة.

