زامير يرفض توسيع العمليات وزيادة عدد القوات في غزة
رفض رئيس هيئة الأركان الإسرائيلي إيال زامير مقترحات لتجنيد المزيد من جنود الاحتياط بهدف توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، مؤكدًا التزامه بعدم تجاوز الحد الزمني المتفق عليه لخدمتهم السنوية.
وجاء هذا الموقف خلال نقاشات داخل هيئة الأركان العامة تناولت السيناريوهات المحتملة في حال فشل مفاوضات إطلاق سراح الرهائن وعدم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.
التزام بـ74 يوم خدمة فقط
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية (كان)، شدد زامير على أنه "لن يُجند أي جندي احتياط يتجاوز سقف الـ74 يومًا المحددة سنويًا"، في إشارة إلى وعد سابق قطعه للجنود وعائلاتهم.
ويأتي هذا القرار بعد جولات ميدانية أجراها زامير في غزة، حيث التقى قادة ميدانيين وجنود احتياط، واطلع على حجم الإرهاق والتحديات النفسية واللوجستية التي يعاني منها الأفراد.
ثلاثة سيناريوهات عسكرية مطروحة
في موازاة ذلك، كشفت مصادر عسكرية للقناة "كان" أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية عرضت على القيادة السياسية ثلاثة بدائل للتعامل مع الوضع الميداني، سواء تم التوصل إلى اتفاق تهدئة أو لم يتم.
ومن بين هذه الخيارات، هناك خطة عسكرية لتطويق قطاع غزة بشكل كامل، وتشمل تفكيكًا إضافيًا للبنية التحتية للقطاع ومراكز السيطرة التابعة لحركة حماس.
تحفظ على العمليات في مناطق الرهائن
ورغم تصاعد الحديث عن توسيع العمليات، أكدت القناة أن الجيش الإسرائيلي لا يخطط حاليًا لتنفيذ عمليات كبيرة في المناطق التي يُحتجز فيها رهائن فلسطينيون، وذلك بناءً على معطيات استخباراتية تفيد بخطورة أي تدخل مباشر في تلك المواقع على حياة الرهائن.
وتأتي هذه الحذرية رغم تعثر المفاوضات الجارية، والتوتر المتزايد على الحدود.
هدف استراتيجي: استنزاف غزة
تشير مصادر مطلعة على الخطط العسكرية المعروضة إلى أن الهدف منها ليس فقط الضغط العسكري على حماس، بل استنزاف شامل للقدرات السياسية والاجتماعية في غزة.
وتهدف هذه الاستراتيجية إلى إضعاف الحاضنة الشعبية للمقاومة تدريجيًا، دون الدخول في حرب مفتوحة أو توسع ميداني واسع النطاق.
الجيش بين الضغط السياسي والحسابات الميدانية
يعكس قرار زامير معادلة دقيقة بين الضغوط السياسية المطالبة بتوسيع العمليات، والحسابات العسكرية المرتبطة بجهوزية القوات، خاصةً الاحتياط، في ظل حرب مستمرة منذ شهور أثقلت كاهل الجيش وأثارت جدلًا داخليًا واسعًا في إسرائيل بشأن جدوى استمرارها دون أفق سياسي واضح.




