جوتيريش: ما يحدث في غزة أزمة أخلاقية تهز الضمير العالمي
وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، الجمعة، الأوضاع في قطاع غزة بأنها ليست مجرد أزمة إنسانية بل "أزمة أخلاقية تهز الضمير العالمي"، مشددًا على خطورة الانتهاكات التي تشهدها المنطقة وما حولها.
انتهاكات تهدد حقوق الإنسان والنظام الدولي
أشار جوتيريش إلى أن هناك "جهات ضغط قوية تصطف ضد حقوق الإنسان والنظام الدولي"، لافتًا إلى الهجمات التي تستهدف المحكمة الجنائية الدولية ومنظومة حقوق الإنسان الدولية، بالإضافة إلى الانتهاكات الصريحة للقانون الدولي التي تمتد من السودان إلى أوكرانيا، وصولًا إلى الهجمات الإسرائيلية الوحشية على غزة.
وقال: "لا شيء يمكن أن يبرر الموت والدمار الذي شهده العالم منذ 7 أكتوبر 2023"، مؤكدًا أن "حجم الدمار في غزة لا يمكن مقارنته بأي شيء شهدته السنوات الأخيرة".
استنكار اللامبالاة الدولية
أعرب جوتيريش عن عجزه في تفسير "اللامبالاة والتقاعس" الذي أبداه الكثير من فاعلي المجتمع الدولي، واصفًا ذلك بأنه "انفصال عن الواقع وانعدام للإنسانية". وشدد على أن هذا السلوك يفاقم معاناة المدنيين في غزة، الذين يعانون من ظروف صعبة للغاية.
وأوضح أن موظفي الأمم المتحدة لا يزالون يعملون في ظروف قاسية جدًا في القطاع، مشيرًا إلى أن الأطفال هناك يقولون إنهم "يريدون الذهاب إلى الجنة، على الأقل لأن فيها طعامًا"، في إشارة مأساوية إلى واقع الجوع والحرمان.
دعوة لوقف إطلاق النار وحل سياسي عاجل
طالب الأمين العام للأمم المتحدة بوقف فوري لإطلاق النار لتعزيز عمليات الإغاثة الإنسانية في غزة، مؤكدًا ضرورة اتخاذ "خطوات عاجلة وملموسة ولا رجعة فيها نحو حل الدولتين".
وشدد جوتيريش على أن السلام والاستقرار في المنطقة لن يتحققا إلا من خلال تسوية سياسية عادلة تضمن حقوق جميع الأطراف، وتضع حداً للنزاعات المتكررة التي تؤدي إلى مأساة إنسانية متجددة.
غزة تحت المجهر الدولي
تأتي تصريحات جوتيريش في ظل تصاعد الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، حيث يعاني السكان من تداعيات النزاع المسلح المستمر، ما يضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ أخلاقي وإنساني حقيقي. ويؤكد الأمين العام أن الوقت قد حان لتحرك دولي حاسم يوقف معاناة المدنيين ويعيد الأمل للمنطقة.
