عملية إجلاء كبرى من السويداء لدرعا: أكثر من 500 نازح بحافلات النجاة
بدأت السلطات السورية، فجر اليوم الخميس، عملية إجلاء إنسانية واسعة النطاق من محافظة السويداء إلى محافظة درعا، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات الأمنية والاشتباكات المسلحة التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.
وذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن قافلة مؤلفة من 6 حافلات غادرت السويداء في ساعات الصباح الأولى، حاملة على متنها أكثر من 500 شخص من المدنيين وأبناء عشائر البدو، متجهة نحو مناطق أكثر استقراراً في ريف درعا الشرقي.
انتشار أمني مكثف لتأمين القافلة
رافقت القافلة تعزيزات أمنية كبيرة من وزارة الدفاع السورية، بهدف ضمان سلامة المدنيين ومنع أي حوادث قد تعرقل عملية الإجلاء، التي تأتي ضمن ترتيبات حكومية "لتأمين ممر آمن للنازحين"، بحسب ما أفادت به مصادر رسمية.
ونشرت وكالة "سانا" صورًا ومقاطع فيديو توثق لحظات صعود العائلات إلى الحافلات، والتي ضمت نساءً وأطفالًا في مشاهد مؤثرة تعكس واقع التهجير القسري الذي فرضته الظروف الأمنية الأخيرة.
المرصد السوري: التهجير بسبب اشتباكات طائفية
في المقابل، أشار "المرصد السوري لحقوق الإنسان" إلى أن عمليات الإجلاء جاءت نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية في السويداء، بعد أيام من الاشتباكات العنيفة بين مجموعات مسلحة، انتهت باتفاق تهدئة غير معلن.
وأضاف المرصد، أن القافلة ضمت أيضاً نحو 45 سيارة مدنية، نقلت العائلات النازحة إلى قرى وبلدات مثل بصرى الشام، غصم، معربة، خربة غزالة، وناحتة، مع تركز كبير في محيط مدينة إزرع.
لقاءات رسمية ومتابعة حكومية
وزارة الداخلية السورية أعلنت أن قادة أمنيين من السويداء ودرعا، وعلى رأسهم العميد أحمد الدالاتي والعميد شاهر جبر، التقوا بالنازحين فور وصولهم، في إطار تنفيذ اتفاق التهدئة وضمان سلامة الأهالي.
كما أجرت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، هند قبوات، زيارة ميدانية لمراكز الإيواء المؤقتة في درعا، حيث استمعت إلى شهادات العائلات المهجرة واطلعت على احتياجاتهم الإنسانية.
مشهد إنساني يفرض تساؤلات
رغم تأمين خروجهم، إلا أن المشهد الإنساني الذي رافق القافلة يعكس حجم المأساة التي يعيشها المدنيون في ظل الانقسامات والصراعات المسلحة. ومع استمرار الاحتقان الأمني، يبقى مصير آلاف العائلات في السويداء معلقًا بين نيران النزاعات ووعود التهدئة.