جيش الإحتلال يبحث عن «هدنة طويلة» في غزة وسط استنزاف وضبابية استراتيجية
قال رئيس أركان جيش الإحتلال الإسرائيلي، أيال زامير، إن الجيش يحتاج إلى "استراحة عملياتية" بعد ما يقرب من عامين من القتال المستمر في قطاع غزة. وأضاف زامير خلال اجتماع عسكري في قاعدة غليلوت، الأربعاء، أن الجيش يواجه مخاطر تتعلق بالاستنزاف وتماسكه الداخلي، مشيرًا إلى ضرورة مراجعة أساليب القتال وإعادة تقييم الأهداف في القطاع.
دعوة لهدنة طويلة الأمد رغم عدم القضاء على حماس
أشار زامير إلى أهمية التوجه نحو هدنة طويلة الأمد في قطاع غزة، حتى وإن لم يتم القضاء على حركة حماس بالكامل، مؤكّدًا أن الاستمرار في القتال فرضه قرار القيادة السياسية في بداية عام 2025. وأوضح أن عام 2026 سيُكرّس للاستعداد والتعزيز وبناء القدرات القتالية من جديد، في ظل الحاجة إلى إعادة تنظيم الجيش وإعادة بناء جاهزيته.
تحديات سياسية وعسكرية تواجه الجيش
أقرّ رئيس الأركان بوجود توترات داخل المؤسسة العسكرية جراء الاستنزاف الطويل وعدم وضوح الرؤية السياسية. وقال إن استمرارية القتال دون استراتيجية واضحة أو دعم شعبي واسع تمثل تحديًا كبيرًا، داعيًا إلى إعادة تقييم الأهداف وأساليب القتال في غزة.
مواصلة العمليات والدفاع عبر الهجوم
أكد زامير أن الجيش سيواصل وجوده العملياتي في محيط غزة وجنوب لبنان والجولان السوري المحتل، ضمن سياسة "الدفاع عبر الهجوم" داخل أراضي الخصم، مشيرًا إلى التحولات التي تشهدها حركة حماس وميليشيا حزب الله، والتي تتطلب تعزيز القدرات الاستخباراتية والتكنولوجية.
الجاهزية والتدريب في قلب الأولويات
أوضح زامير أن الجيش لم ينفذ تدريبات كبيرة بالذخيرة الحية للسنة الثانية على التوالي، لا سيما في الجبهة الشمالية، وهو ما أثر سلبًا على جاهزية القوات. وأضاف أنه سيتم إنشاء إدارة تدريب جديدة لاستيعاب الدروس المستخلصة من الحرب الجارية، مع التركيز على العودة إلى "الأساسيات والجاهزية" في المرحلة المقبلة.
نتائج ميدانية غير حاسمة في غزة
خلص التقييم السنوي لجيش الإحتلال الإسرائيلي إلى أن الحرب في غزة لم تؤدِ إلى هزيمة حماس رغم الإنجازات الميدانية، ولا سيما في مدينة رفح. كما أشار إلى أن الانسحاب من محور "موراج" قد يتيح عودة مقاتلي حماس إلى مناطق كانت تحت السيطرة الإسرائيلية سابقًا، ما يعكس غموضًا في النتائج الميدانية.