رسوم ترامب الجمركية تدرّ على الخزانة الأمريكية نحو 100 مليار دولار
أعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، يوم الثلاثاء، أن الولايات المتحدة حققت إيرادات تقترب من 100 مليار دولار من الرسوم الجمركية، في مؤشر جديد على تصاعد العائدات الناتجة عن السياسات التجارية لإدارة الرئيس دونالد ترامب، والتي أعادت الإدارة الحالية تبني جانب منها.
توقعات ببلوغ 300 مليار دولار سنوياً
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس بيزنس"، أوضح بيسنت أن الإيرادات تتزايد بوتيرة سريعة، قائلاً: "نحن نقترب من حاجز الـ100 مليار دولار، وأعتقد أننا قد نصل إلى معدل سنوي يبلغ 300 مليار دولار".
ويعكس هذا الرقم تفاؤلاً واضحاً من قبل الإدارة الأميركية بشأن فعالية الرسوم الجمركية المفروضة، رغم استمرار الجدل حول تأثيرها على المستهلكين والأسواق العالمية.
ارتفاع في يونيو.. دون أرقام دقيقة
أشار بيسنت إلى أن شهر يونيو شهد ارتفاعاً ملحوظاً في إيرادات الرسوم، لكنه امتنع عن ذكر رقم دقيق، ما يعكس تحفظاً رسمياً في الإفصاح عن بيانات مفصلة في الوقت الراهن.
وكان الوزير قد ألمح في تصريحات سابقة إلى أن بلوغ حاجز الـ300 مليار دولار ممكن مع نهاية العام، إلا أن الإطار الزمني لتصريحات الثلاثاء لم يكن محدداً بدقة.
سياسة جمركية مثيرة للجدل
تعود الرسوم الجمركية المفروضة حالياً إلى السياسات الاقتصادية للرئيس السابق دونالد ترامب، الذي اعتمد الرسوم كأداة ضغط في النزاعات التجارية، لا سيما مع الصين.
ورغم الانتقادات الدولية والمحلية، فإن هذه الرسوم واصلت تحقيق إيرادات مهمة للخزانة، مما دفع بعض المسؤولين للمطالبة بالإبقاء عليها كأداة ضغط اقتصادي، خصوصًا في ظل تصاعد التوترات التجارية مع شركاء عالميين.
الاقتراب من حاجز الـ100 مليار دولار في إيرادات الرسوم الجمركية يعكس التأثير المالي الكبير للسياسات التجارية التي تبنتها الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة.
ورغم أن هذه العائدات توفر دفعة قوية للخزانة الأميركية، إلا أن الجدل لا يزال مستمرًا حول تأثيرها على الاقتصاد الكلي، بما في ذلك ارتفاع الأسعار والتأثير على سلاسل التوريد.
في ظل هذه المعطيات، يبقى التحدي الأكبر هو موازنة الفوائد المالية مع التداعيات التجارية، خاصة مع ازدياد الحديث عن احتمالات تصعيد جديد في الحروب الاقتصادية بين القوى الكبرى.

