ألمانيا تُرحّل عشرات العراقيين وسط جهود مشددة لمكافحة الهجرة
أعلنت وزارة الداخلية الألمانية ووزارة الهجرة في ولاية تورينجن عن ترحيل 43 عراقياً من لايبتسيج شرقي ألمانيا إلى العاصمة بغداد، يوم الثلاثاء، في إطار جهود برلين لزيادة عمليات الترحيل ومكافحة شبكات التهريب.
ركاب الرحلة من رجال أعزب وبضمنهم من لهم سوابق جنائية
قال وزير الداخلية الألماني ألكسندر دوبرينت، في تصريحات لصحيفة "بيلد"، إن الهدف من هذه الرحلات هو زيادة الضغط على عمليات الترحيل وتوقيع المزيد من الاتفاقيات مع دول ثالثة لكسر منطق شبكات التهريب.
وأوضحت وزارة الهجرة في تورينغن أن جميع المرحّلين هم رجال أعزب ملزمون بمغادرة البلاد، من بينهم 14 كانوا يعيشون في تورينغن، بينما جاء الباقون من سبع ولايات ألمانية أخرى، وبعضهم يحمل سوابق جنائية.
إجراءات أمنية مشددة خلال وصول المرحّلين إلى بغداد
خضع المرحلون لإجراءات دخول رسمية مشددة فور وصولهم إلى مطار بغداد، حسب ما أكدت مصادر في المطار لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ).
وأفادت التقارير أن السلطات العراقية طبقت بروتوكولات أمنية صارمة خلال عملية الاستقبال، رغم عدم الكشف عن الوجهة النهائية للمرحّلين بعد الوصول.
رحلات ترحيل سابقة إلى أفغانستان والعراق تواصلها برلين
يُذكر أن ألمانيا نفذت رحلة ترحيل مشابهة يوم الجمعة الماضي إلى أفغانستان، نقلت خلالها 81 أفغانياً مدانين بارتكاب جرائم، في ثاني عملية ترحيل إلى أفغانستان منذ سيطرة طالبان على الحكم في أغسطس 2021.
وفي العام الماضي، رحّلت ألمانيا 816 عراقياً، حيث أُرسل بعضهم إلى دول أوروبية أخرى لاستكمال إجراءات اللجوء، بينما نُقل 615 مباشرة إلى العراق. وفي فبراير الماضي، شهدت هانوفر ترحيل 47 عراقياً في عملية مماثلة.
تُعكس عمليات الترحيل التي تنفذها السلطات الألمانية استمرار التزام برلين بتطبيق قوانين الهجرة وتعزيز الأمن الداخلي، في ظل الضغوط المتزايدة للحد من الهجرة غير النظامية والتصدي لشبكات التهريب. ورغم الجدل القائم حول حقوق اللاجئين وعمليات الترحيل، تؤكد ألمانيا على ضرورة تنفيذ الإجراءات القانونية بكل شفافية واحترام للحقوق الإنسانية. تبقى مراقبة تأثير هذه السياسات على حياة المرحلين والمجتمعات المستقبلة مهمة أساسية، خصوصًا في ظل الأوضاع الأمنية والسياسية المتقلبة في البلدان الأصلية مثل العراق وأفغانستان.