رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

قطر تعلن ترشحها لاستضافة أولمبياد 2036 معتمدة على بنيتها التحتية

أولمبياد 2026
أولمبياد 2026

أكد الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني، رئيس اللجنة الأولمبية القطرية، عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" (تويتر سابقًا)، أن دولة قطر تشارك رسميًا في المناقشات الجارية مع اللجنة الأولمبية الدولية بشأن استضافة دورة الألعاب الأولمبية والألعاب البارالمبية لعام 2036، تأتي هذه المشاركة في إطار الآلية الجديدة المعتمدة من قبل اللجنة الدولية لاختيار المدينة المستضيفة.

وأوضحت اللجنة الأولمبية القطرية، في بيان صادر يوم الثلاثاء 22 يوليو 2025، أن الدوحة دخلت بالفعل في مرحلة "النقاشات الجارية"، وهي المرحلة الأولى من مراحل الترشيح، التي تركز على الحوار بدلاً من التنافس المعلن، بحسب النظام الجديد المتبع من قبل اللجنة الأولمبية الدولية.

قطر تعتمد على البنية التحتية الجاهزة واستراتيجية وطنية شاملة

في تصريحاته، شدد الشيخ جوعان بن حمد على أن الرياضة تمثل ركيزة رئيسية في الاستراتيجية الوطنية لدولة قطر، وأن هذه الخطوة تأتي لتعزيز الدور الرياضي للدولة على المستويين الإقليمي والدولي، من خلال "تقديم نموذج جديد يعكس تنوع منطقتنا" حسب تعبيره.

كما أشار إلى أن قطر تمتلك بنية تحتية رياضية جاهزة بنسبة 95%، وأن هناك خطة وطنية متكاملة تضمن استكمال الجاهزية بنسبة 100% لاستضافة هذا الحدث العالمي، وهو ما يُعد ميزة كبيرة مقارنة ببعض الدول الأخرى التي تتطلب استثمارات ضخمة لتأهيل منشآتها.

فرصة عربية تاريخية واستعداد لتقديم نموذج فريد

وبحسب اللجنة الأولمبية القطرية، فإن استضافة الأولمبياد في قطر ستكون الفرصة الأولى لإقامة الألعاب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. 

وأشارت اللجنة إلى أن الاستضافة المحتملة ستُقدِّم "نموذجًا أولمبيًا عربيًا فريدًا"، يقوم على مبادئ التنوع، والانفتاح، والاستدامة، وتعزيز السلام العالمي من خلال الرياضة.

وفي السياق نفسه، أكدت اللجنة أن هناك مشاورات مكثفة جارية مع الشركاء المحليين والإقليميين من أجل دعم ملف الترشح، وضمان أعلى مستوى من الجاهزية التنظيمية والفنية.

دعم حكومي رفيع ورسالة وطنية من رئيس الوزراء

وفي أول تعليق رسمي من الحكومة، وصف الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء القطري، الترشح بأنه يمثل "محطة جديدة في مسيرة الإنجازات الوطنية"، مشددًا على أنه يعكس "المكانة الرياضية المتقدمة التي وصلت إليها قطر على الساحة الدولية"، وذلك وفق ما نقلته وكالة الأنباء القطرية.

ويُذكر أن قطر كانت قد تقدمت سابقًا بطلب استضافة أولمبياد 2032، لكنها لم تحصل على شرف التنظيم حينها، حيث فازت مدينة بريزبان الأسترالية بالاستضافة في قرار تم اتخاذه عام 2021.

تغييرات في آلية اختيار المدن المستضيفة لأولمبياد 2036

بعد منح بريزبان حق تنظيم أولمبياد 2032، أجرت اللجنة الأولمبية الدولية تعديلات جوهرية على نظام اختيار المدن المستضيفة. 

لم تعد الدول ملزمة بتقديم ملفات تنافسية علنية، بل يتم الآن الدخول في مناقشات سرية وغير ملزمة مع اللجنة الدولية، يتم خلالها تقييم الرؤية طويلة الأمد للدولة ومدى توافقها مع المبادئ الأولمبية.

ويُهدف هذا النظام الجديد إلى خفض تكاليف الترشح، وتفادي الحملات الدعائية المكلفة، وضمان استدامة المنشآت، والبحث عن المدينة الأنسب من حيث الجاهزية والتأثير الإيجابي.

سباق دولي محتدم ومنافسة قوية على استضافة الألعاب

بحسب تصريحات الرئيس السابق للجنة الأولمبية الدولية، توماس باخ، فإن عدد الدول المهتمة بتنظيم أولمبياد 2036 و2040 "يتكون من رقمين"، ما يعكس حجم التنافس الدولي. ومن بين الدول المُرشحة: الهند، جنوب إفريقيا، كوريا الجنوبية، تركيا، والمجر.

وتتولى لجنة الدول المضيفة المستقبلية التابعة للجنة الأولمبية الدولية مهمة تحديد الدول المؤهلة، ومتابعة تطورات الحوار معها، وصولًا إلى مرحلة "الحوار المحدد الأهداف"، والذي قد يُفضي إلى اختيار الدولة المنظمة خلال جلسة رسمية للجنة.

تناوب قاري قد يمنح آسيا أو إفريقيا الفرصة

وفقًا لمبدأ التناوب القاري، وبعد تنظيم الألعاب في أوروبا (باريس 2024)، ثم أميركا الشمالية (لوس أنجليس 2028)، وأوقيانيا (بريزبان 2032)، تتجه التوقعات نحو عودة الأولمبياد إلى آسيا أو ربما إقامة أول نسخة على الأراضي الإفريقية في 2036، ما لم تفرض منطقة أخرى ملفًا استثنائيًا.

وسيكون قرار اختيار المدينة المستضيفة لأولمبياد 2036 من أبرز المحطات الأولى في عهد كيرستي كوفنتري، الزمبابوية التي تولت منصب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية خلفًا لتوماس باخ، في 23 يونيو 2025.

تم نسخ الرابط