رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

توم باراك وعبدي.. لحظة حاسمة للوحدة الوطنية في سوريا

قائد قوات سوريا الديمقراطية
قائد قوات سوريا الديمقراطية عبدي مظلوم

أعلنت السفارة الأميركية في دمشق عن لقاء جمع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، توماس باراك، مع القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في إطار حوار موسع تناول آخر التطورات السياسية والأمنية في سوريا. جاء هذا اللقاء في وقت حساس تشهد فيه البلاد تحديات كبيرة تهدد السلم الأهلي والاستقرار العام.

وخلال الاجتماع، ناقش الطرفان سبل استعادة الهدوء وتعزيز السلام عبر خطوات عملية تساهم في تعزيز الاندماج الوطني. وأكد البيان الصادر عن السفارة الأمريكية أن باراك وعبدي اتفقا على أن "الوقت قد حان للوحدة"، مع تأكيد ضرورة العمل من أجل بناء مستقبل سلمي ومزدهر يشمل كافة مكونات الشعب السوري.

تأكيد على الاندماج ضمن دولة موحدة

بحث الجانبان بعمق الخطوات التنفيذية لتعزيز دمج قوات سوريا الديمقراطية ضمن مؤسسات الدولة السورية، مما يعكس التزاماً واضحاً بتوحيد الجهود الوطنية في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية. ويأتي هذا اللقاء بعد إعلان رسمي من الرئاسة السورية في 10 مارس الماضي عن توقيع اتفاق يقضي بدمج قوات سوريا الديمقراطية في مؤسسات الدولة، مع رفض قاطع لأي شكل من أشكال التقسيم أو الانفصال.

وقد أشاد السفير الأمريكي، توماس باراك، بقيادة مظلوم عبدي ودور قوات سوريا الديمقراطية في مكافحة تنظيم داعش، معرباً عن دعم الولايات المتحدة لاستمرار التعاون المشترك في هذه الجهود التي تهدف إلى حماية الأمن والاستقرار في المنطقة.

دلالات سياسية وأمنية في مرحلة حساسة

يأتي هذا اللقاء في ظل تطورات معقدة على الأرض السورية، حيث تسعى الأطراف المعنية إلى إيجاد حلول سياسية وأمنية مستدامة تعيد بناء مؤسسات الدولة وتضمن وحدة الأراضي. وترى أطراف دولية ومحلية أن تعزيز الوحدة الوطنية وتوحيد القوى المسلحة تحت سلطة الدولة هما عنصران أساسيان في تحقيق الاستقرار المطلوب.

وفي هذا السياق، يشكل اجتماع باراك وعبدي مؤشراً قوياً على تغير في ديناميكيات المشهد السوري، نحو حوار أكثر جدية وتنسيق أعمق، خصوصاً في مجال محاربة الإرهاب وتعزيز الحل السياسي الشامل.

تدل هذه الخطوات على إدراك متزايد بين الفاعلين الرئيسيين في سوريا بأن الحل يكمن في الوحدة الوطنية والتكاتف بعيداً عن الانقسامات. ويبدو أن التحركات الأخيرة تمهد الطريق أمام مرحلة جديدة تضع مصلحة الشعب السوري واستقراره في صدارة الأولويات، مع التأكيد على أن التوافق والاندماج هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة وبناء مستقبل أفضل للجميع.

تم نسخ الرابط