رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

محلل سياسي: الاحتلال لا يفرق بين مسجد أو كنيسة في حرب غزة

قصف غزة
قصف غزة

قال الدكتور عبد المهدي مطاوع، المحلل السياسي الفلسطيني، إن قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي للكنيسة الوحيدة المتبقية في قطاع غزة يمثل استمرارًا لنهج تدميري ممنهج لا يفرّق بين مسجد أو كنيسة، مشددًا على أن إسرائيل تستهدف الإنسان الفلسطيني بكل أشكاله، مسلمًا كان أو مسيحيًا.

وأضاف خلال مداخلة هاتفية لـ"إكسترا نيوز"، أن الاحتلال دمر سابقًا كنائس أخرى، والكنيسة الأخيرة المستهدفة تعود للعهد البيزنطي، مؤكدًا أن استهدافها يأتي في سياق محاولات الاحتلال طمس الهوية الفلسطينية الدينية والتاريخية.
وأشار مطاوع، إلى أن التنديدات الدولية، ومنها تصريحات بابا الفاتيكان ورئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، "لا تكفي"، مطالبًا بتحركات دولية حقيقية على الأرض، وليس مجرد بيانات تحفظ في أرشيف الأمم المتحدة.

وفيما يتعلق بالتدهور الإنساني في غزة، اعتبر المحلل السياسي أن ما يجري هو هندسة اجتماعية ونفسية تهدف إلى كسر الإرادة الفلسطينية وتفريغ القطاع من سكانه عبر المجاعة والحصار والتدمير الممنهج، متهمًا إسرائيل بالسعي لتحويل الفلسطيني إلى "شبه إنسان"، غير قادر على اتخاذ قرار الصمود أو العودة بعد الحرب.

كما أشار المحلل السياسي إلى أن إسرائيل تستغل حالة الغياب الدولي والعجز العربي لتحقيق مخططها الاستيطاني في القدس والضفة الغربية، خصوصًا في ظل اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الأقصى، وتحول الوصاية الدينية من الأوقاف الإسلامية إلى وزارة الأديان الإسرائيلية.

وفي وقت سابق أكد الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، أن دعوة وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال إيتمار بن غفير، لاحتلال قطاع غزة تمثل تصعيدًا خطيرًا يكشف عن العقلية المتطرفة التي تحكم إسرائيل حاليًا، مشيرًا إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بات أسيرًا لهذه الدعوات من أجل البقاء في السلطة "بأي ثمن".

 

الاحتلال يواصل ارتكاب مجازر ممنهجة

وأضاف عبر مداخلة لقناة "إكسترا نيوز"، أن الاحتلال الإسرائيلي يواصل ارتكاب مجازر ممنهجة ضد الفلسطينيين، سواء بالقصف أو بسياسة التجويع والعطش، في ظل صمت دولي مستمر، معتبرًا أن ما يحدث في غزة هو جريمة مكتملة الأركان وفق القانون الدولي.


وأشار أشرف سنجر، إلى أن السياسة الإسرائيلية الحالية مختطفة من قبل تيارات يمينية متطرفة لا تعبأ بدماء الفلسطينيين أو حتى الإسرائيليين، مؤكدًا أن هناك تحركات داخل الولايات المتحدة بدأت تؤتي ثمارها، خاصة في أوساط الشباب الأميركي الذين باتوا أكثر وعيًا برفض دعم بلادهم للانتهاكات الإسرائيلية.

ونوه إلى استطلاع حديث أجرته شبكة CNN، أظهر أن أقل من واحد من كل عشرة من الشباب الأمريكي يدعمون ما تقوم به إسرائيل، بينما ترى نسبة تتجاوز 70% أن الدعم الأميركي لإسرائيل غير مبرر.

كما أعرب أكثر من 56% عن استيائهم من تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الدولية، دون قدرة على إيقاف ما وصفوه بـ"الوحشية" الإسرائيلية.

 

تحول الرأي العام الأمريكي وتأثيرة على صانع القرار

وأردف أن هذا التحول في الرأي العام الأمريكي سيكون له تأثير مباشر على صنّاع القرار في البيت الأبيض، سواء في الإدارة الحالية أو المستقبلية، مشيرًا إلى أن تيارات داخل الحزب الجمهوري بدأت تتبنى شعار "أمريكا أولًا وليس إسرائيل أولًا".

وتابع أشرف سنجر قائلًا إن إسرائيل باتت تفقد تعاطف المجتمع الدولي بشكل متسارع، خاصة بعد استهدافها الكنيسة الوحيدة في غزة، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة حتى داخل الأوساط المسيحية والفاتيكان، مؤكدًا أن الاحتلال لم يعد يستهدف الفلسطينيين فقط، بل كل ما هو إنساني، بغض النظر عن الديانة أو الانتماء.

تم نسخ الرابط