أزمة جديدة تواجه كوكب الأرض.. والسبب إقرار ترامب زيادة ضخمة للبنتاجون
كشفت دراسة أمريكية، أن الزيادة الضخمة في الإنفاق التي أقرها دونالد ترامب للبنتاجون سوف تنتج 26 ميجا طن إضافية من الغازات المسببة لتسخين الكوكب، على قدم المساواة مع انبعاثات الكربون السنوية (CO 2 e) التي تولدها 68 محطة طاقة تعمل بالغاز أو دولة كرواتيا بأكملها.

ارتفاع ميزانية البنتاجون لعام 2026
وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية، فمن المتوقع أن ترتفع ميزانية البنتاجون لعام 2026 - والبصمة المناخية - إلى تريليون دولار بفضل قانون الرئيس "One Big Beautiful Act"، وهو ما يمثل زيادة بنسبة 17% عن العام الماضي، وترتبط الانبعاثات العسكرية ارتباطًا وثيقًا بالإنفاق العسكري .
وذكرت الصحيفة، أن الطفرة في الميزانية سوف تدفع إجمالي انبعاثات البنتاجون من الغازات المسببة للاحتباس الحراري إلى 178 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون ، وهو رقم مذهل، مما يؤدي إلى خسائر اقتصادية تقدر بنحو 47 مليار دولار على مستوى العالم، وفقًا لتحليل جديد أجراه معهد المناخ والمجتمع (CCI)، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة، والذي تم مشاركته حصريًا مع صحيفة الغارديان.
زيادة هائلة في الإنفاق العسكري
وتأتي الزيادة الهائلة في الإنفاق العسكري في ظل تفاقم انهيار المناخ، وفي حين يتعرض الأمريكيون - وكثير منهم من ناخبي ترامب - لأحداث الطقس المتطرفة المدمرة مثل حرائق الغابات والحرارة الشديدة والفيضانات الأخيرة في تكساس، فضلاً عن ارتفاع مستوى سطح البحر وغيرها من التأثيرات المناخية البطيئة.
ويُخفّض قانون ميزانية ترامب لعام 2026 التمويل الفيدرالي للعلوم والتعليم وبرنامج المساعدة الطبية (ميديكيد) وطوابع الطعام وإدارة الطوارئ والهيئة الوطنية للأرصاد الجوية والمساعدات الإنسانية، وذلك لتمويل التوسع العسكري وتخفيضات الضرائب على الأثرياء وحملة ترامب العنيفة على الهجرة.
كما انسحب ترامب من اتفاقية باريس للمناخ للمرة الثانية، وتراجع عن استثمارات عهد بايدن في الطاقات المتجددة، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي تُعدّ أساسيةً لفطام الولايات المتحدة عن الوقود الأحفوري للحد من كارثة المناخ.
الولايات المتحدة هي المساهم التاريخي الأكبر في أزمة المناخ، وهي حاليا ثاني أسوأ مصدر للانبعاثات بعد الصين وهي دولة يبلغ عدد سكانها أربعة أضعاف عدد سكان الولايات المتحدة.
كما أن انبعاث 178 مليون طن من ثاني أكسيد الكربون من شأنه أن يجعل الجيش الأمريكي وأجهزته الصناعية في المرتبة 38 من حيث أكبر مصدر للانبعاثات في العالم إذا كان دولة مستقلة - وأكثر من البصمة الكربونية السنوية الكاملة لإثيوبيا، وهي دولة يبلغ عدد سكانها 135 مليون نسمة.
وقال باتريك بيجر، المؤلف الرئيسي ومدير أبحاث CCI: "كل دولار إضافي يزيد من البصمة الكربونية للبنتاجون، ويقلص فرص تحقيق مستقبل كريم. ومع هذا التمويل الإضافي من مشروع القانون الضخم، ستكون آلة الحرب الأمريكية التي تبلغ قيمتها تريليون دولار مسؤولة عن انبعاثات تفوق انبعاثات 138 دولة منفردة".

