بعد حريق محطتي العاشر والورديان ... الكهرباء تفتح تحقيق فوري مع المسئولين
قرر الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، فتح تحقيقات موسعة مع المسؤولين بالشركة المصرية لنقل الكهرباء، بعد ثبوت وجود قصور جسيم في الصيانة وعدم الالتزام بمعايير التشغيل والسلامة المهنية، يأتي هذا في ضوء الحوادث الأخيرة التي شهدتها كل من محطة محولات العاشر من رمضان ومحطة الورديان بمحافظة الإسكندرية.

إهمال في صيانة "مغير الجهد" سبب حريق العاشر من رمضان
وبحسب تقرير أولي من داخل الكهرباء ، فإن حريق محطة العاشر من رمضان نتج عن انفجار مغير الجهد في أحد المحولات بقدرة 25 ميجاوات، بسبب عدم إجراء الصيانة الدورية للمحول، مما أدى إلى اشتعال النيران وانقطاع الكهرباء عن المدينة لمدة ساعة.
وقام الوزير بزيارة عاجلة للموقع لمتابعة الموقف ميدانيًا، إلا أن حالة الإهمال الواضحة داخل المحطة وتراكم المهملات وعدم التزام العاملين بواجباتهم الفنية دفعته إلى مغادرة الموقع منفعلاً، موجهاً بإحالة المتسببين للمساءلة العاجلة.
الورديان.. نفس السيناريو يتكرر في الإسكندرية
كما شهدت محطة الورديان بالإسكندرية حريقًا نتيجة فصل مفاجئ بالدائرة 1 جهد 66 ك.ف ما أدى إلى قصر كهربائي وانسحاب الجهد من المحطة، وهو ما تسبب في اندلاع حريق جديد ناتج عن نفس الأسباب تقريبًا: غياب أعمال الصيانة والفحص الفني الدوري.
الكهرباء قامت بتأمين الأحمال البديلة وإعادة التيار تدريجيًا، فيما يجري إعداد تقرير فني مفصل حول أسباب الحادث.
الوزير: لا تستر على أي تقصير.. ونعيد تقييم منظومة الصيانة بالكامل
أكد الدكتور محمود عصمت أن وزارة الكهرباء لن تتهاون مع أي شكل من أشكال الإهمال أو التقاعس في تنفيذ مهام التشغيل والصيانة، مشددًا على أن حماية أمن واستقرار الشبكة الكهربائية أمر لا يقبل التفريط، خاصة في ظل ارتفاع الأحمال خلال موسم الصيف.
وأشار وزير الكهرباء إلى أنه وجه بمراجعة شاملة لمنظومة الصيانة الدورية في جميع محطات المحولات على مستوى الجمهورية، وإعداد قائمة بالمحطات ذات الأولوية في التفتيش الفني، إضافة إلى محاسبة كافة المسؤولين المتسببين في تلك الحوادث وفقًا للقانون.
إعادة هيكلة فرق الصيانة ومراجعة معايير السلامة المهنية
تعتزم الوزارة، بالتنسيق مع الشركة المصرية لنقل الكهرباء، إعادة هيكلة فرق الصيانة والتشغيل داخل محطات المحولات، ووضع معايير أداء جديدة صارمة لضمان الالتزام بالخطط الفنية، ورفع تقارير دورية لمكتب الوزير مباشرة لمتابعة التنفيذ.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تعزيز الحوكمة الفنية والمهنية داخل مرافق الكهرباء، ومنع تكرار حوادث تهدد استقرار التغذية الكهربائية في مناطق استراتيجية، وتؤثر على حياة المواطنين ومجالات الصناعة والزراعة.
الوزارة تؤكد: الأمن الكهربائي خط أحمر.. والمحاسبة قادمة
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن ملف الصيانة سيكون تحت الرقابة المستمرة من أعلى المستويات، وأنه سيتم الإعلان عن نتائج التحقيقات فور الانتهاء منها، مشددًا:
"لن نتهاون مع أي مسؤول قصّر في أداء واجبه، وسنتعامل بمنتهى الشفافية والحزم لحماية الشبكة الكهربائية القومية من أي تهديد."


