وزيرة البيئة تبحث مع سفيرة المكسيك التعاون الثنائي في مواجهة التحديات
في إطار تعزيز التعاون الدولي في القضايا البيئية، استقبلت الدكتورة ياسمين فؤاد، وزيرة البيئة، سفيرة المكسيك لدى القاهرة السيدة ليونورا رويدا جوتيريز، لبحث أوجه التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في مجالات البيئة، ومواجهة التحديات العالمية المشتركة، وذلك بحضور السفير رؤوف سعد، مستشار الوزيرة للاتفاقيات متعددة الأطراف، وممثل وزارة الخارجية.
بين التصحر وتغير المناخ
وخلال اللقاء، تلقت الوزيرة التهنئة من السفيرة المكسيكية بمناسبة اختيارها أمينة تنفيذية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، في تكليف دولي يعكس الثقة في الدور القيادي لمصر في العمل البيئي، والخبرات الواسعة للدكتورة ياسمين فؤاد، لا سيما في الملفات المتشابكة بين التصحر وتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي.
وأكدت وزيرة البيئة على عمق العلاقات البيئية بين مصر والمكسيك، مشيرة إلى التعاون المثمر بين البلدين منذ تسلم مصر رئاسة مؤتمر الأمم المتحدة للتنوع البيولوجي من المكسيك في 2018، حيث أسهمت المكسيك حينها في التمهيد لصياغة الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، وهو ما استكملته مصر خلال مؤتمر COP14 الذي عقدته بشرم الشيخ.
وأضافت أن مصر حرصت خلال رئاستها للمؤتمر على إطلاق مبادرة غير مسبوقة للربط بين اتفاقيات "ريو" الثلاث المعنية بالمناخ والتنوع البيولوجي والتصحر، في ظل ما تواجهه الدول النامية من تحديات متشابكة تهدد الأمن الغذائي، وتفاقم آثار التغيرات المناخية وفقد الأراضي الصالحة للزراعة.
حشد التمويل البيئي
وشددت وزيرة البيئة على أهمية عام 2026، باعتباره عامًا محوريًا على صعيد العمل البيئي متعدد الأطراف، حيث يشهد انعقاد مؤتمرات الأمم المتحدة الثلاث المعنية بالتنوع البيولوجي والمناخ والتصحر، ما يمثل فرصة لتوحيد الجهود الدولية وحشد التمويل البيئي عبر مرفق البيئة العالمية، مع إبراز التجارب الواقعية والنماذج القابلة للتكرار.
كما استعرضت الدكتورة ياسمين فؤاد التجربة المصرية في تنفيذ الحلول القائمة على الطبيعة، لاسيما على الشواطئ المصرية المتأثرة بتغير المناخ، مشيرة إلى أن هذه الحلول منخفضة التكلفة وتجمع بين تحقيق التكيف المناخي والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتمكين المجتمعات المحلية من سبل عيش مستدامة.
إدارة المخلفات عام 2020
وعلى المستوى الثنائي، رحبت الوزيرة بتعزيز التعاون في مجال إدارة المخلفات، مشيرة إلى أن مصر نجحت في تحويل تحدي تراكم المخلفات إلى فرصة تنموية، من خلال إصدار أول قانون شامل لإدارة المخلفات عام 2020، والانتقال من الإدارة الحكومية إلى إشراك القطاع الخاص، مع اعتماد نهج الاقتصاد الدائري وإعادة التدوير.
من جانبها، أعربت السفيرة المكسيكية عن رغبة بلادها في تعميق التعاون البيئي مع مصر، خاصة في ضوء تشابه الظروف الطبيعية والتحديات، وعلى رأسها التصحر وتأثيره على الزراعة، ومواجهة السيول، وضرورة تطوير التعليم في مجالات البيئة والاستدامة، وأكدت أن البلدين يمكن أن يكونا شريكين استراتيجيين في تطوير أفضل الممارسات والسياسات البيئية على المستويين الإقليمي والدولي.



