مصر ورواندا.. شراكة من أجل التنمية المستدامة وتعزيز التعاون في حوض النيل
شارك الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، ممثلًا عن الحكومة المصرية، في الاحتفالية التي نظمتها سفارة دولة رواندا بالقاهرة بمناسبة الذكرى الحادية والثلاثين لعيد التحرير الوطني لجمهورية رواندا، حيث نقل تهنئة حكومة وشعب مصر إلى الأشقاء في رواندا، مؤكداً عمق العلاقات التي تجمع بين البلدين.
مصر ورواندا.. شراكة من أجل التنمية المستدامة
وفي كلمته خلال الفعالية، وجه الدكتور سويلم التحية للسفير دان مونيوزا، المفوض العام وسفير جمهورية رواندا بالقاهرة، مشيدًا بالإنجازات التي حققتها رواندا على مدار أكثر من ثلاثة عقود، واصفًا هذه المناسبة بأنها تجسيد لانتصار الإرادة والشجاعة والوحدة الوطنية.
وأكد وزير الموارد المائية والري أن العلاقات المصرية الرواندية تتجاوز الشراكة الجغرافية في مياه نهر النيل، لتشمل تعاونًا فعّالًا في مجالات متعددة أبرزها إدارة الموارد المائية، التعليم، الصحة، وبناء القدرات، وهو ما يعكس رؤية مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة والاستقرار الإقليمي في القارة الأفريقية.
إدارة الموارد المائية في رواندا
وأشار الدكتور سويلم إلى لقائه بالدكتورة فالنتين أواماريا، وزيرة البيئة الرواندية، خلال زيارته للعاصمة كيجالي في يناير 2025، حيث بحث الجانبان سبل تعزيز التعاون الفني من خلال مذكرة تفاهم قيد الإعداد بعنوان "إدارة الموارد المائية في رواندا"، وتشمل المذكرة مشروعات حيوية مثل حفر الآبار الجوفية، وحصاد مياه الأمطار، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على الحصول على مياه نظيفة وآمنة، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية في ظل التغيرات المناخية المتزايدة.
وأشار الوزير إلى الجهود المصرية في تدريب الكوادر الأفريقية من خلال مركز التدريب الإفريقي للمياه والتكيف المناخي (PACWA)، حيث تلقى العديد من المتدربين الروانديين تدريبات متقدمة، ضمن خطة متواصلة لدعم تنمية المهارات وتعزيز التبادل المعرفي بين الدول الأفريقية.
الدعم الفني لدول حوض النيل
وفي ختام كلمته، أكد الدكتور سويلم التزام مصر بتقديم الدعم الفني والمالي لدول حوض النيل، موضحًا أن القاهرة خصصت 100 مليون دولار لتمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة في دول الحوض الجنوبي، وذلك في إطار رؤية شاملة للتكامل الإقليمي وتعزيز الأمن المائي المشترك.
وأشاد بدور وزارة البيئة الرواندية في دعم مبادرة حوض النيل، داعيًا إلى إعادة توجيه المبادرة نحو مبادئها التأسيسية القائمة على الشمول والتوافق، لضمان شرعيتها وملكيتها الجماعية بين الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن رواندا، كونها عضوًا في اللجنة الاستشارية للمبادرة، قادرة على لعب دور محوري في دعم التعاون المشترك وتعزيز الحوار البنّاء في هذا الإطار.


