اليوم.. روبيو يلتقي لافروف على هامش اجتماع «آسيان» في كوالالمبور
في لحظة دبلوماسية نادرة، يلتقي وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في كوالالمبور، وسط توتر دولي من تصاعد الهجمات الروسية على أوكرانيا، وما أعقبها من دعم أميركي لكني لأوكرانيا.
هذا الاجتماع يأتي في ذروة أزمة شاملة، تحيط بها مصالح كبيرة تتشابك بين أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، في ظل تحوّل مفصلي في العلاقات الأمريكية–الروسية.
روبيو–لافروف: لقاء ثاني في 5 أشهر
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، وفق ما ذكر مسؤول رفيع، أن روبيو سيلتقي مساء الخميس مع لافروف على هامش اجتماع وزراء خارجية دول “آسيان” في مركز المؤتمرات بكوالالمبور .
وسيكون هذا اللقاء هو الثاني بينهما بعد اجتماعهما في فبراير الماضي في السعودية، في إطار جهود إدارة ترامب لإعادة إحياء الحوار مع موسكو حول إنهاء الحرب في أوكرانيا.
خلفية اللقاء: هجوم روسي ضخم وسط دعم أميركي لأوكرانيا
يأتي اللقاء بعد يومٍ من شنّ روسيا أكبر هجوم مسيّرات وصاروخ في الحرب الأوكرانية حتى الآن، استهدف كييف وأوديسا في تصعيد لافت.
واتبعت موسكو ذلك بقصف صاروخي ليلة أمس على كييف، ما دفع الدفاعات الأوكرانية للتصدي له، بينما أعلن ترامب في الفترة نفسها عن إرسال أسلحة دفاعية إضافية إلى كييف، مما يرفع سقف التباين في الخطاب الأميركي–الروسي.
لدعم الحوار.. فشل الردع العسكري؟
رغم الضغوط التي يمارسها عليه ترامب بسبب موقفه من موسكو، فإن بوتين ما زال متمسكًا بأهدافه في أوكرانيا، في وقت تحافظ فيه روسيا على تصعيدها العسكري.
وتبدو الأشهر القليلة القادمة حاسمة في تحديد مسار الحرب، في ظل فشل المفاوضات حتى الآن وعدم التوصل إلى وقف إطلاق نار يوقف نزيف مئات الضحايا يوميًا.
خلافات الشرق وأطماع الغرب: لقاء في آسيا
إن اجتماع روبيو ولافروف على هامش اجتماع “آسيان” يُظهر توازنًا دبلوماسيًا معقدًا: فبينما تبحث الولايات المتحدة عن توطيد حضورها في آسيا، يلتقي مسؤولون روس وأميركيون خلف أبواب مغلقة لبحث مستقبل الحرب في أوكرانيا والعلاقات الثنائية.
وتحرص واشنطن على طمأنة شركائها في المنطقة بشأن تطمينات اقتصادية واستراتيجية في مواجهة التهديدات الصينية، رغم إملاء سياسة الرسوم الجمركية من البيت الأبيض.
ملحمة دبلوماسية بين حروب وضرائب
في ظل اشتعال أوكرانيا وأصداء “يابسة” في آسيا، يتحوّل لقاء روبيو ولافروف إلى لحظة اختبار حاسمة لطبيعة العلاقة الأميركية–الروسية في عهد ترامب.
هل يسفر الحوار عن انفراجة في الحرب؟ أم يُطوي صفحة دفاتر الأسلحة والمفاوضات بأقلام السياسة الثقيلة؟
في المطبخ الدبلوماسي لكوالالمبور، تُعد القرار الحاسم خارج القبة الحديدية، بين مواقف متطرفة وأُخرى منفتحة. والكل يترقب... فهل يتحقق السلام؟ أم تُستخدم الأسلحة كأوراق ضغط جديدة في معادلة كونية مضطربة؟