رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

مقتل 4 بحارة في هجوم حوثي على سفينة يونانية قبالة اليمن

سفينة الشحن إيترنيتي
سفينة الشحن "إيترنيتي سي"

قتل أربعة بحارة على متن سفينة الشحن "إيترنيتي سي" التي ترفع علم ليبيريا وتديرها شركة يونانية، في هجوم شنته ميليشيا الحوثي اليمنية بقوارب مسيرة وزوارق سريعة قبالة السواحل اليمنية، في ثاني هجوم خلال يوم واحد بعد فترة هدوء استمرت لأشهر، بحسب ما أفاد مسؤول مطلع لوكالة "رويترز".

يأتي هذا الهجوم في منطقة البحر الأحمر، وهي ممر مائي حيوي لنقل النفط والسلع العالمية، وتتعرض فيه السفن لهجمات الحوثيين منذ نوفمبر 2023 في حملة يقول الحوثيون إنها دعم للفلسطينيين في الصراع الدائر في غزة.

تفاصيل الهجوم وأوضاع الطاقم

تعرضت السفينة "إيترنيتي سي" التي تضم 22 بحارًا معظمهم فلبينيون وروسياً واحدًا، لهجوم من قوارب مسيرة وقذائف صاروخية أُطلقت من زوارق سريعة، ما أدى إلى مقتل أربعة بحارة وإصابة آخرين، توفي أحدهم لاحقًا على متن السفينة نتيجة إصابته. وأكدت مصادر أن السفينة تجنح حاليًا، فيما تستعد شركتا أمن بحري، إحداهما يونانية، لإجراء عملية إنقاذ للطاقم المحاصر.

من جهتها، أكدت السلطات في جيبوتي إنقاذ جميع أفراد طاقم الناقلة "ماجيك سيز"، التي تعرضت لهجوم سابق قبل ساعات قليلة من الهجوم على "إيترنيتي سي"، ورفع علم ليبيريا أيضًا، وتديرها شركة يونانية. وقد أكد مدير شركة الأمن البحري غرق السفينة بعد الهجوم الحوثي.

تصعيد متواصل في البحر الأحمر وخطورة الوضع

تأتي هذه الهجمات بعد هدوء نسبي دام عدة أشهر، لكنها تمثل تصعيدًا جديدًا في استهداف الملاحة البحرية في البحر الأحمر الذي يعاني من مخاطر متزايدة بسبب استمرار الصراع في المنطقة. وأكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أن هذه الهجمات تعد انتهاكًا للقانون الدولي وتهدد حرية الملاحة، مشيرًا إلى أن البحارة الأبرياء والسكان المحليين هم الضحايا الرئيسيون.

وأشارت تقارير إلى أن السفن التي تتعرض للهجمات ترتبط بموانئ إسرائيلية، مما يجعلها هدفًا للحوثيين في سياق الصراع الإقليمي. وفي ضوء هذه المخاطر، ناشدت وزارة العمال المهاجرين في الفلبين بحارة بلادها بالامتناع عن الإبحار في المناطق عالية الخطورة، منها البحر الأحمر.

تباطؤ حركة الشحن وتأثير الهجمات

تشهد حركة الشحن في البحر الأحمر انخفاضًا بنحو 50% عن معدلاتها الطبيعية بسبب عدم الاستقرار الأمني وتكرار الهجمات الحوثية، وفقًا لمجلس بحر البلطيق والملاحة البحرية الدولي "بيمكو". ويؤكد الخبراء أن استمرار الصراع وعدم وضوح المشهد الأمني في المنطقة سيبقي على حالة الترقب والحذر في حركة النقل البحري.

وتعمل بعثة الاتحاد الأوروبي "أسبيدس" المكلفة بحماية الملاحة في البحر الأحمر على مراقبة الوضع وتأمين مرور السفن، لكنها تؤكد أن الهجمات الأخيرة تؤكد خطورة الوضع وتصاعد التهديدات التي تواجهها السفن التجارية.

يبرز تصعيد الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر مدى تعقيد الأوضاع الأمنية والاقتصادية في المنطقة، وتأثيرها السلبي على حركة التجارة العالمية وحرية الملاحة. وبينما تحاول بعض الدول والمنظمات الدولية احتواء التصعيد وضمان سلامة الطواقم البحرية، يبقى التوتر الإقليمي والتهديدات المستمرة عامل خطر يحد من نشاط الملاحة ويزيد من تعقيد الصراعات في الشرق الأوسط.

 

تم نسخ الرابط