رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

غارة مدمّرة على مخيم الشاطئ.. عشرات الضحايا ومنازل تنهار فوق ساكنيها

غارة إسرائيلية على
غارة إسرائيلية على مخيم الشاطئ في غزة

ارتكبت قوات الإحتلال الإسرائيلية، فجر الأربعاء، مجزرة جديدة في قطاع غزة، بعد أن استهدفت بناية سكنية مأهولة في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، دون سابق إنذار، ما أسفر عن سقوط عشرات الشهداء والجرحى.

وبحسب المعلومات الأولية، أستشهد ما لا يقل عن 12 فلسطينياً، بينما أصيب أكثر من 30 آخرين بجروح متفاوتة، نُقلوا إلى مستشفى الشفاء لتلقي العلاج. ولا تزال فرق الدفاع المدني تواصل البحث عن ناجين تحت أنقاض البناية المستهدفة.

دمار واسع في منطقة مكتظة وسط ظروف معيشية هشّة

القصف أدى أيضًا إلى تدمير عدد من المنازل المحيطة بالبناية، في وقت يعاني فيه سكان مخيم الشاطئ من فقر شديد واكتظاظ سكاني. وغالبية المنازل في المخيم مبنية من أسقف صفيح وأسبست، ما يزيد من حجم الخسائر البشرية عند أي قصف أو انفجار.

ويُعد مخيم الشاطئ من أكثر المناطق هشاشة على المستويين الإنشائي والاجتماعي، الأمر الذي يجعل تداعيات الهجمات العسكرية مضاعفة على السكان، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن.

تصعيد إسرائيلي ميداني تزامناً مع مفاوضات التهدئة

يأتي هذا التصعيد العسكري في وقت تُجرى فيه مفاوضات في الدوحة وواشنطن للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحركة حماس. لكن على الأرض، يواصل جيش الإحتلال الإسرائيلي غاراته العنيفة على مختلف مناطق قطاع غزة.

وخلال يوم الثلاثاء وحده، أسفرت الغارات عن أستشهاد أكثر من 100 فلسطيني، معظمهم في جنوب القطاع، حيث استهدفت القوات الإسرائيلية خيامًا للنازحين في منطقة المواصي غرب خان يونس، إضافة إلى غارات في المحافظة الوسطى ومدينة غزة.

كما شهدت مناطق الشمال والشرق (الزيتون والشجاعية) عمليات نسف عنيفة، تزامناً مع إعلان جيش الإحتلال الإسرائيلي عن مقتل 5 من جنوده في عمليات اشتباك بالمنطقة.

المجزرة الجديدة في مخيم الشاطئ تعكس تصعيداً دموياً مقلقاً في حرب غزة المستمرة، في ظل مفاوضات تبدو منفصلة عن واقع الميدان. فبينما يُناقش السياسيون شروط التهدئة في العواصم، تتواصل معاناة السكان تحت القصف والركام. ومع التدمير الواسع للمنازل والملاجئ المؤقتة، يبدو أن الوضع الإنساني يتدهور بوتيرة غير مسبوقة. المجتمع الدولي مطالب باتخاذ موقف حازم أمام ما تصفه منظمات حقوقية بأنه "استهداف مباشر للمدنيين". أما في غزة، فلا تزال الأسرة الفلسطينية تبحث عن مأوى أو ناجٍ أو حتى جثة تُوارى الثرى، في مشهد بات يتكرر يوماً بعد آخر.

 

تم نسخ الرابط