لقاء سعودي إيراني رفيع في جدة لتعزيز الأمن وإحياء الحوار الإقليمي
استقبل ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، مساء الثلاثاء، في مكتبه بقصر السلام بمدينة جدة، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، والوفد المرافق له، في لقاء يعد من أبرز المؤشرات على تنامي الانفتاح السياسي بين البلدين بعد سنوات من التوترات.
وذكرت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن اللقاء تناول مستجدات العلاقات الثنائية، وبحث آخر التطورات الإقليمية والجهود المبذولة لضمان الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.
دعم سعودي للحوار... وترحيب بفرص التهدئة الإقليمية
وخلال الاجتماع، شدد ولي العهد على أن المملكة تتطلع إلى أن يسهم اتفاق وقف إطلاق النار — في إشارة إلى الجهود الجارية لتهدئة التوترات في عدة ملفات إقليمية — في تهيئة الظروف المناسبة لتعزيز الأمن والاستقرار.
كما أكد الأمير محمد بن سلمان أن المملكة تلتزم بنهج الحوار والدبلوماسية كأداة أساسية لتسوية الخلافات وتحقيق التفاهمات السياسية بين الأطراف المتنازعة، مشيرًا إلى أهمية معالجة القضايا الإقليمية بطرق سلمية وتعاونية.
شكر إيراني للموقف السعودي تجاه العدوان الإسرائيلي
من جانبه، أعرب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن شكره للمملكة العربية السعودية على إدانتها للعدوان الإسرائيلي، في إشارة إلى التصعيد العسكري الذي تشهده الأراضي الفلسطينية.
كما عبّر عن تقدير طهران للجهود التي يبذلها ولي العهد السعودي لتعزيز الاستقرار، مؤكداً رغبة بلاده في مواصلة مسار التقارب والحوار مع الرياض بما يخدم مصالح المنطقة ككل.
حضور رفيع يؤكد أهمية اللقاء
شارك في اللقاء عدد من كبار المسؤولين السعوديين، بينهم:
- الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع
- الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، وزير الخارجية
- مساعد بن محمد العيبان، وزير الدولة وعضو مجلس الوزراء ومستشار الأمن الوطني
ويعكس مستوى الحضور الرسمي حجم الأهمية التي توليها المملكة لهذا اللقاء الدبلوماسي، الذي يأتي في ظل تحولات متسارعة في الخارطة السياسية للمنطقة، وجهود متزايدة لتقريب وجهات النظر بين طهران والعواصم الخليجية.
ويُعد هذا اللقاء خطوة إضافية نحو تعزيز التقارب بين السعودية وإيران، في ظل تحولات إقليمية تتطلب تنسيقاً أكبر بين القوى المؤثرة. كما يعكس حرص الجانبين على اعتماد الحوار والدبلوماسية سبيلاً لتسوية الخلافات، ودعم جهود الاستقرار في منطقة تعصف بها الأزمات والصراعات المتشابكة.