نحو مجتمع أكثر وعيًا.. جامعة الفيوم تقدم نموذجًا للتكامل بين التعليم والتنمية
نظّمت الهيئة المصرية العامة للكتاب، برئاسة الدكتور أحمد بهي الدين، ندوة بعنوان "جامعة الفيوم ودورها المجتمعي والثقافي"، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو، وزير الثقافة، ضمن فعاليات معرض الفيوم للكتاب.
وشارك في الندوة نخبة من أساتذة جامعة الفيوم، على رأسهم الدكتور عرفة صبري، نائب رئيس الجامعة لشئون الدراسات العليا والبحوث، والدكتورة آمال ربيع كامل، والدكتورة وفاء يسري، فيما أدار اللقاء الدكتور وائل طوبار.
دور جامعة الفيوم في تحقيق التنمية المستدامة
وخلال كلمته، أكد الدكتور عرفة صبري على أهمية التكامل بين استراتيجية الدولة وجهود الجامعة في مجالات التنمية المجتمعية، مشددًا على دور الجامعة في تعزيز المعرفة، ودعم البحث العلمي، وتأهيل كوادر قادرة على خدمة الوطن من خلال تطبيقات علمية عملية.
كما أشار إلى أن الجامعة تسهم بفعالية في تقديم حلول مبتكرة للتحديات التي تواجه المجتمع، مثل أزمة نقص المياه، وتطوير الزراعة الذكية، والتعامل مع قضايا التنمية المستدامة.
الحضانات التكنولوجية
كما شدد على أهمية نقل مخرجات البحث العلمي إلى الصناعة من خلال ما يُعرف بـ"الحضانات التكنولوجية"، مؤكدًا أن هذا المسار يمثل أحد أهداف الاستراتيجية الوطنية للتعليم العالي، ويعزز من حسن استغلال رأس المال البشري، عبر إعداد العقول بالمناهج والتدريب المناسب، والتأهيل لسوق العمل.
واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية الحفاظ على الهوية الوطنية ونشر الوعي المجتمعي عبر الدوريات، والأنشطة الثقافية، والمطبوعات التوعوية.
من جانبها، تناولت الدكتورة آمال ربيع كامل قضية محو الأمية من منظور شامل، موضحة أن الأمية لا تقتصر فقط على عدم القدرة على القراءة والكتابة، بل تمتد لتشمل ضعف الوعي في استخدام التكنولوجيا الحديثة ووسائل التواصل الاجتماعي، وهو ما يُعد من التحديات المعاصرة التي تؤثر سلبًا على المجتمع.
وفي هذا السياق، استعرضت الدكتورة آمال تجربة جامعة الفيوم في التصدي لهذه الظاهرة، مشيرة إلى المبادرة التي تنفذها الجامعة، والتي تُلزم الطلاب بمحو أمية ثلاثة من أفراد المجتمع كأحد متطلبات التخرج، تعزيزًا لدور الجامعة في دعم التعليم المجتمعي وتحقيق التنمية المستدامة.
أما الدكتورة وفاء يسري، فأكدت على وجود تنسيق دائم وتعاون فعّال بين كليات جامعة الفيوم ومؤسسات المجتمع المدني، بهدف دراسة المشكلات المجتمعية ووضع حلول ملائمة لها.
وأضافت أن تنمية المجتمع المحلي، وخاصة في محافظة الفيوم، تأتي على رأس أولويات الجامعة، من خلال مواجهة الجهل بمختلف صوره، والارتقاء بالسلوكيات الاجتماعية، وتعزيز الانتماء الوطني، وقد لاقت الندوة حضورا كبيرا لافتا من جمهور المعرض، من كافة الفئات العمرية، خاصة مرحلة الشباب.

