"تشريعية النواب": غياب بيانات الحكومة يهدد بإرجاء مواد بقانون الإيجار القديم
قال الدكتور إيهاب رمزي، عضو لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن جلسة مناقشة قانون الإيجار القديم اليوم داخل البرلمان شهدت معارضة شديدة من عدد كبير من النواب تجاه أداء الحكومة، وذلك بسبب عدم جاهزيتها بالبيانات الكافية التي تطمئن النواب بشأن مستقبل المستأجرين والملاك.
عدد الوحدات السكنية
وأوضح إيهاب رمزي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، المُذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، أن بيانات الحكومة لم تكن كافية، كما أن دراستها للموقف لم تكن على المستوى المطلوب، وكان من الضروري تقديم عدد من البيانات المهمة، من بينها: عدد المستأجرين، وتصنيفهم حسب الفئات العمرية، وعدد المستأجرين غير القادرين والأولى بالرعاية، إضافة إلى عدد الوحدات السكنية، وبيان بالأراضي المتاحة في المحافظات التي لا تمتلك ظهيرًا صحراويًا يمكن البناء عليه لتوفير سكن بديل.
أعداد المستأجرين غير القادرين
وأشار إيهاب رمزي، إلى أن مجلس النواب طالب الحكومة بتقديم دراسة مفصلة بشأن أعداد المستأجرين غير القادرين، مؤكدًا أنه في حال عجز الحكومة عن تقديم تلك البيانات، فسيتم إرجاء البت في بعض النصوص، وكذلك في مدة الفترة الانتقالية، مشددًا على أنه لن يُسمح للحكومة بالعودة إلى البرلمان دون توفير البيانات المطلوبة، أما في حال تقديمها، فسيتم دراسة الأمر بشكل دقيق تمهيدًا لاتخاذ القرار المناسب.
وفي وقت سابق أكد النائب إيهاب رمزي، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن قانون الإيجار القديم الجديد لا يحتاج إلى أي لائحة تنفيذية أو شرح أو إجراءات تفصيلية، مشيرًا إلى أنه سيتم العمل به فور نشره رسميًا، ويحق للجهات المعنية البدء في تطبيق نصوصه مباشرة.
وتوقع النائب إيهاب رمزي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية كريمة عوض، ببرنامج "حديث القاهرة"، المُذاع عبر شاشة "القاهرة والناس"، الانتهاء من مناقشات القانون داخل مجلس النواب خلال جلسة أو جلستين على الأكثر، على أن يعقبه تصديق من الرئيس عبد الفتاح السيسي، ثم نشره في الجريدة الرسمية.
القانون الجديد لا يتضمن أي عوار دستوري
وشدد النائب إيهاب رمزي، على أن القانون الجديد لا يتضمن أي عوار دستوري، وأنه قانون استثنائي جاء من أجل تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر وفق أسس عادلة، بعد سنوات طويلة غابت فيها العدالة في هذه العلاقة، مشيرًا إلى أن الدافع وراء إصدار القانون هو إعادة التوازن، نتيجة الصرخات المتكررة من الجانبين "المالك والمستأجر" وهو ما تطلب تدخلًا تشريعيًا حاسمًا لمعالجة الأمر.
ونوه النائب إيهاب رمزي، بأن قانون الإيجار القديم لم تكن مشكلته في القيمة الإيجارية فقط، حيث اتفق الجميع على أن القيمة غير عادلة، بل إن النقاش والجدل كان يتركز حول توقيت انتهاء العلاقة الإيجارية، مؤكدًا أن التعديل الجديد للقانون يتضمن فترة انتقالية مدتها 7 سنوات، وهي فترة كافية جدًا لتوفيق الأوضاع، وتتيح للطرفين الجلوس على طاولة المفاوضات والاتفاق على إنهاء العلاقة الإيجارية بشكل ودي.