رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

البيت الأبيض: اليورانيوم الإيراني المخصب "مدفون تحت الأنقاض"

منشأة فوردو
منشأة فوردو

في تأكيد لجدوى الضربة العسكرية الأميركية الأخيرة على منشآت نووية إيرانية، أعلن البيت الأبيض، الأربعاء، أن إيران لم تنقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب قبل العملية الجوية، مشيرًا إلى أن هذا المخزون أصبح مدفونًا تحت أنقاض المواقع المستهدفة.

وجاء التصريح في أعقاب جدل متصاعد داخل الأوساط الأمنية والإعلامية الأميركية، بعدما نشرت وسائل إعلام بارزة تقريرًا استخباراتيًا سريًا يشكك في التأثير الفعلي للهجوم الذي قادته إدارة الرئيس دونالد ترامب دعمًا لإسرائيل.

الضربة الثلاثية: فوردو، نطنز، وأصفهان

استهدفت الغارات الجوية الأميركية ثلاثة من أهم المواقع النووية الإيرانية: منشأة فوردو قرب جنوب طهران، ومفاعل نطنز، وموقع أصفهان في وسط البلاد. ووصفت واشنطن الضربة بـ"الحاسمة"، بينما اعتبرها ترامب "نجاحًا كاملاً أوقف التهديد النووي الإيراني".

ورغم تأكيد الرئيس الأميركي على "التدمير الكامل" للمواقع، أبدى خبراء دوليون شكوكًا بشأن ما إذا كانت إيران قد أخلت هذه المنشآت من المواد الحساسة قبل تنفيذ الضربة.

تشكيك استخباراتي وتسريبات إعلامية

أعادت تسريبات وثيقة استخباراتية سرية، نشرتها شبكة "سي إن إن"، فتح باب الجدل من جديد، إذ أكدت أن العملية لم تؤدِّ إلى تدمير البرنامج النووي الإيراني، بل أرجأته لفترة لا تتجاوز عدة أشهر.

الوثيقة شككت ضمنًا في رواية ترامب، ما دفعه إلى شن هجوم حاد على الإعلام الأميركي، واتهام بعض المنصات بـ"تشويه الحقائق والتقليل من دور القوات الأميركية".

البيت الأبيض يرد: لا مؤشرات على نقل اليورانيوم

في رد حاسم على هذه الروايات، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز":

"لم تتلقّ الولايات المتحدة أي معلومات استخباراتية تفيد بأن إيران قامت بنقل مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب قبل الضربة".

وأضافت ليفيت أن المعلومات المتداولة حول عملية نقل سرية للمخزون "لا أساس لها من الصحة"، مشددة على أن ما تبقى من تلك المواد أصبح "مدفونًا تحت أنقاض المواقع التي استُهدفت بنجاح ليلة السبت".

الوكالة الذرية: فقدنا القدرة على التتبع

بدوره، عبّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، عن قلقه من توقف أنشطة المراقبة الدولية، قائلاً لقناة "فرانس 2":

"منذ اللحظة التي بدأت فيها الأعمال القتالية، لم نعد قادرين على مراقبة اليورانيوم المخصب".

لكنه استدرك مؤكدًا:

"لا أريد أن أعطي انطباعًا بأن هذه المواد ضاعت أو أُخفيت، ولكن الحقيقة أننا لم نعد نملك رقابة مباشرة عليها".

ترامب يعلن مؤتمراً طارئاً للدفاع عن العملية

رداً على الاتهامات المتزايدة، أعلن ترامب أن وزير الدفاع الأسبق بيت هيغسيث سيعقد مؤتمرًا صحفيًا طارئًا صباح الخميس، للدفاع عن ما وصفه بـ"شرف الطيارين الأميركيين ودقة العملية".

وقال ترامب في بيان رسمي: "لن أسمح بتقليل شأن قواتنا الجوية، ولن نقف صامتين أمام تقارير تسعى لتقويض إنجاز عسكري تاريخي".

تحليل: بين النصر المعلن والنتائج غير المحسومة

بين التصريحات الرسمية والتقارير الاستخباراتية، يبقى مصير البرنامج النووي الإيراني غامضًا. الضربة الأميركية بلا شك كانت قوية، لكنها لم تحسم الجدل القائم حول قدرة طهران على مواصلة تطوير مشروعها النووي، ولا حول ما إذا كانت قد نجحت فعلاً في تأمين جزء من مخزونها الاستراتيجي قبل القصف.

في غياب رقابة دولية فاعلة، ومع تصاعد التوتر الإقليمي، يبدو أن السباق بين التفتيش والتمويه النووي ما زال مستمرًا.

 

تم نسخ الرابط