محمود محيى الدين: إيران أصابت أهدافًا استراتيجية في إسرائيل وأرهقت سلاحها الجوي
قال العميد محمود محيي الدين، الخبير العسكري والباحث السياسي في الأمن الإقليمي، إن الجانب الإيراني نجح في توجيه ضربات دقيقة إلى أهداف استراتيجية داخل إسرائيل، شملت ميناء حيفا، ومنشآت طاقة، وبعض المنشآت الأمنية الحساسة، بالإضافة إلى قواعد جوية مؤثرة ومركز إدارة العمليات في المنطقة الجنوبية العسكرية، إلى جانب منشآت تابعة لجهاز الموساد.
وأضاف محمود محيي الدين، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي شريف عامر، ببرنامج "يحدث في مصر"، المُذاع عبر شاشة "إم بي سي مصر"، أن إيران رغم فارق التكنولوجيا الكبير استطاعت اختبار صواريخها بمختلف أجيالها في مواجهة حقيقية، وقد أثبتت هذه الصواريخ فاعليتها بشكل كبير، مشيرًا إلى أن هذا التطور يعكس قدرة إيران على مواكبة التحديات الميدانية بأسلوب غير تقليدي.
وأشار محمود محيى الدين، إلى أن الجيش الإسرائيلي تكبّد خسائر كبيرة خلال الحرب مع إيران، لا سيما أنه كان قد فقد نحو 2000 معدة ودبابة خلال معاركه السابقة في غزة، وهو ما جعل من المواجهة مع إيران عبئًا إضافيًا أرهقه بشدة، موضحًا أن القوات الجوية الإسرائيلية تعرضت لعملية إرهاق ممنهجة نتيجة الضربات المتكررة، والطائرات الإسرائيلية الآن تحتاج إلى عمليات صيانة شاملة بعد مشاركتها المكثفة في القصف على إيران.
وتابع: "الدفاع الجوي كان أحد أبرز نقاط الضعف لدى إسرائيل خلال هذه المواجهة"، مشيرًا إلى أن الصراع بين إسرائيل وإيران هو صراع نفوذ في المقام الأول، فإيران تسعى للتمدد الإقليمي، بينما تسعى إسرائيل إلى فرض الهيمنة، مشددًا على أن ما جرى لم يكن مسرحية سياسية، بل مواجهة حقيقية بكل المقاييس.
وفي سياق متصل أكد العميد محمود محيي الدين، الخبير العسكري والباحث السياسي في الأمن الإقليمي، أن حسابات الحرب الإيرانية الإسرائيلية ليست عسكرية ولكنها استراتيجية، موضحًا أن إسرائيل منتصرة على إيران عسكريًا، واستطاعت في لحظات غرق المجال الجوي الإيراني بطائرات ونشاط استخباراتي مسبق، وتوجيه ضربات قوية واغتيال قادة وعسكريين، وحققت تفوقًا عسكريًا واضحًا.
وأوضح ، أنه من الجانب الاستراتيجي، حافظت إيران على دولتها والنظام الحاكم، ولم تندلع الفوضى كما كان مخططًا، مؤكدًا أن إسرائيل استخدمت ضرب الأهداف الاستراتيجية في إيران، المتعلقة بمراكز العمليات ومنشآت تخصيب اليورانيوم وضرب البنية التحتية للحرس الثوري، وبدأت بخلق حالة من الاضطراب بضرب السجن وتقديم رسالة للمعارضة داخل إيران بالتدخل والثورة ضد النظام الحاكم.
وتابع: “إسرائيل بعد 12 يومًا من الحرب لم يكن لديها الاحتياطي اللازم من الذخيرة للاستمرار، وعدد الصواريخ المطلقة من إيران بلغ 500 صاروخ، ومن لمس الأرض ووصل للهدف هو 10% فقط، أي 50 صاروخًا، واستطاعوا إصابة الهدف، وهم من أرهقوا إسرائيل، وهي نسبة التفوق الإيراني”.
وأوضح العميد محمود محيي الدين، أن التفوق الإيراني ليس فقط في الصواريخ، بل إن إيران نجحت من الناحية الاستراتيجية في الحفاظ على نظام الدولة.