رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري
الجمهور الإخباري
رئيـس مجلس الإدارة
محمد رزق
رئيـس التحرير
محمد صبري

“خطوبة ولا استعجال؟”.. رأي المتخصصين في أهمية فترة التعارف قبل الزواج

الخطوبة
الخطوبة

في خضم تسارع وتيرة الحياة و بدأ البعض يتجه نحو تقليص أو حتى إلغاء فترة الخطوبة ، متجاهلين دورها الأساسي في بناء علاقة زوجية مستقرة ، فهل خير البر عاجله و يصلح قاعدة في الزواج ؟ أم أن فترة الخطوبة تظل الركيزة الأولى لفهم الشريك وتفادي الصدمات المستقبلية ؟

بحسب المتخصصين في العلاقات الأسرية ، فإن الخطوبة ليست مرحلة تكميلية ، بل ضرورة نفسية وعاطفية واجتماعية ، تهدف إلى اختبار مدى توافق الطرفين في الفكر و القيم و الطباع و بعيد عن الرسميات والانبهار الأولي الذي قد يخفي الكثير من الخلافات المحتمله .

 

"الخطوبة" مساحة آمنة للاكتشاف

تشير د. ريهام الهواري أخصائية العلاقات الأسرية ، إلى أن فترة الخطوبة تمثل فرصة واقعية لاكتشاف الشريك في بيئته الطبيعية ، و معرفة شخصيته الحقيقية بعيد عن التصنع ، فهي تتيح للطرفين رؤية نقاط القوة والضعف لدى الآخر، و تساعد على تكوين تصور واضح عن الحياة المستقبلية بينهما .

لكن في السنوات الأخيرة ظهرت ظاهرة الزواج السريع ، سواء باتفاق مباشر أو بعد فترة خطوبة قصيرة لا تسمح بفهم الطرف الآخر بعمق و هذا التسرع وفق للهواري و قد يؤدي إلى صدمات بعد الزواج مثل انعدام التفاهم ، أو ظهور صفات سلبية كانت خفية مما يزيد من معدلات التوتر والانفصال .

 

لماذا تتنازل بعض الفتيات عن فترة الخطوبة ؟

توضح د. ريهام أن عدة عوامل تدفع بعض الفتيات للموافقة على الزواج دون خطوبة كافية ، أبرزها :
الضغوط النفسية الناتجة عن تأخر سن الزواج ، المقارنات الاجتماعية مع صديقاتهن المتزوجات ، التدخل العائلي والعبارات السلبية التي تؤثر على الثقة بالنفس ، الرغبة في الهروب من أعباء الحياة والمسؤوليات المتراكمة .

أما من جهة الرجال ، فيتعامل بعضهم مع الزواج كمهمة ضمن خطته الحياتية ، فيسرع الخطوات دون التأكد من التوافق العاطفي و الذهني مع الطرف الآخر، مما يفتح الباب لمشكلات لاحقة لم يكن هناك وقت لاكتشافها .

 

الخطوبة ليست رفاهية بل أساس الاستقرار 

تشدد الهواري على أن الخطوبة ليست مرحلة للرفاهية أو المجاملة ، بل حجر أساس لبناء زواج ناجح فهي المرحلة التي يختبر فيها مدى الانسجام ، وتكتشف التوافقات والاختلافات في غيابها ، تظهر السلوكيات غير المتوقعة في وقت متأخر، ويقل هامش التفاهم وتزداد فجوة الإحباط .

 

إذا لم تكن هناك خطوبة ، ما الحل؟

في حال اتفق الطرفان على تجاوز فترة الخطوبة لأسباب اجتماعية أو دينية ، تنصح الأخصائية بضرورة :
• التحلي بوعي عال بتبعات القرار ، مضاعفة الجهد بعد الزواج لاكتشاف بعضهما البعض تدريجي ، التواصل المستمر والصريح لتجنب سوء الفهم ، التحلي بالنضج المشترك لضمان استقرار العلاقة .

فمهما كانت الظروف ، غياب التعارف الكافي يتطلب حسن التصرف وصدق النية لتعويض ما فات ، وبناء علاقة قائمة على الاحترام والتفاهم الحقيقي .

تم نسخ الرابط