"الهجوم الصيفي الروسي".. صراع يحدد مصير الجبهة الشرقية بين موسكو وكييف
في ظل تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية، يدخل الهجوم الصيفي الروسي مرحلة حاسمة، إذ يسعى الجيش الروسي إلى تحقيق تقدم نوعي عبر جبهة قتال شاسعة تصل إلى 1200 كيلومتر.
ومع دخول 695 ألف جندي روسي المعركة، تحاول موسكو فرض سيطرتها على المناطق المتنازع عليها وتوسيع حدودها الاستراتيجية، بينما تقاوم كييف بكل قوتها لصد هذه الهجمات ومنع انهيار خطوط الدفاع.
موسكو تقود هجوما شاملا على كييف
وبحلول منتصف يونيو، أرسل الجيش الروسي 695 ألف جندي إلى الجبهة الأوكرانية، موزعين على جبهة قتال تمتد عبر 1200 كيلومتر، وذلك بحسب ما ذكرت صحيفة "كييف إندبندنت".
وأوضحت الصحيفة أنه من بين هؤلاء، تم تجنيد 440 ألف جندي هذا العام فقط، وهو ما يعكس تصعيدًا غير مسبوق في القوات الروسية وتحديًا متزايدًا للقوات الأوكرانية التي تبذل جهدًا هائلًا للتصدي لهذا التقدم.

وتسعى القوات الروسية إلى تحقيق أهداف استراتيجية بعيدة المدى، تتمثل في الوصول إلى الحدود الإدارية لمناطق دونيتسك ولوجانسك في الشرق الأوكراني، بالإضافة إلى إنشاء منطقة عازلة في مناطق سومي وخاركيف.
أما في المقابل، تحاول أوكرانيا الحفاظ على أراضيها واستعادة المناطق التي فقدتها سابقًا، وذلك في ظل استمرار التصعيد بين البلدين.
التكتيك الأوكراني في كورسكو
من جانبه، أكد الجنرال الأوكراني أوليكساندر سيرسكي أن الهجوم على كورسك كان له هدف استراتيجي مهم وهو تعطيل إعادة نشر 60 ألف جندي روسي في مناطق أخرى من الجبهة.
وأوضح الجنرال "سيرسكي" أنه رغم خسارة بعض الأراضي، تمكنت أوكرانيا من إبطاء التقدم الروسي في مناطق عدة، مما عرقل خطط موسكو للربيع والصيف المقبل.
أما في مايو 2025، تمكنت القوات الروسية من السيطرة على 449 كيلومترًا مربعًا من الأراضي الأوكرانية، وهو التقدم الأكبر هذا العام.
وعلى الجانب الأخر، استعادت أوكرانيا 700 متر فقط في نفس الشهر، مما يعكس فارقًا كبيرًا في حجم التقدم والمكاسب على الأرض.

مناوشات حدودية بين موسكو وكييف
ويذكر أن القوات الأوكرانية قد شنّت هجومًا عبر الحدود في منطقة كورسك، تحديدًا في في أغسطس 2024، واستطاعت في البداية السيطرة على نحو 1300 كيلومتر مربع.
ولكن، الهجوم المضاد الروسي أودى بأغلب هذه الأراضي، لتستقر أوكرانيا في وقت لاحق على السيطرة على 90 كيلومترًا فقط.