ارتفاع أسعار السيارات المستوردة بسبب رسوم ترامب.. وأمريكا تحذر العالم
في تصريحات مثيرة للجدل أدلى بها من البيت الأبيض، قال الرئيس الأمربكي دونالد ترامب، الخميس، إنه قد يرفع الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات المستوردة إلى الولايات المتحدة في المستقبل القريب، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة تأتي ضمن سياسة تهدف إلى حماية عمال صناعة السيارات الأميركية.
وأوضح ترامب خلال حفل رسمي أن "الرسوم الحالية التي تبلغ 25% قد لا تكون النهاية"، مضيفًا: "من أجل الدفاع بشكل أكبر عن عمال السيارات، فرضت رسوما جمركية بنسبة 25% على جميع السيارات الأجنبية (...) وقد أزيد هذه الرسوم في المستقبل القريب."
وأشار الرئيس الأمربكي إلى أن الرسوم الجمركية التي تم فرضها في أوائل مايو الماضي بدأت تؤتي ثمارها بالفعل، حيث شهدت الصناعة الأميركية زيادة ملحوظة في الاستثمارات، سواء في قطاع السيارات أو في القطاع الصناعي الأوسع.
واعتبر ترامب أن هذه النتائج تؤكد صواب نهجه التجاري.
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب) عن ترامب قوله إن الرسوم الحالية "ساهمت في تعزيز الصناعة المحلية وخلق فرص العمل."
وعقب تصريحات ترامب، تراجعت أسهم شركات السيارات الأميركية بشكل ملحوظ في بورصة وول ستريت، وسط مخاوف المستثمرين من تصاعد الحمائية التجارية وتأثيرها على التكاليف وسلاسل التوريد.
إلا أن السوق استعاد بعض توازنه لاحقًا، بعد استيعاب التصريحات وتقييم تبعاتها الفعلية.
منذ عودته إلى الحكم في يناير، جعل ترامب من الرسوم الجمركية أداة رئيسية في سياساته الاقتصادية، مستخدمًا إياها ليس فقط لتعزيز الإنتاج المحلي، ولكن أيضًا للضغط على شركاء الولايات المتحدة التجاريين من أجل التفاوض على صفقات تصب في مصلحة واشنطن.
وقبل أسابيع فقط، أعلن ترامب مضاعفة الرسوم الجمركية على واردات الصلب والألمنيوم إلى 50%، ما أثار انتقادات من جهات متعددة محلية ودولية.
وفي سياق متصل، قال ترامب إنه يرغب في الحديث مع إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، لمناقشة مستقبل صناعة السيارات الكهربائية في أميركا، في إشارة إلى رغبته في دعم هذا القطاع الناشئ الذي يشكل تحديًا جديدًا لصناعة السيارات التقليدية.
تفتح هذه التصريحات بابًا جديدًا للجدل حول التوازن بين الحماية التجارية والانفتاح الاقتصادي، وتُبقي قطاع السيارات العالمي في حالة ترقّب حذر تجاه قرارات قد تُعيد رسم خريطة التجارة الدولية.



