وزيرة التضامن: ختان الإناث جريمة مكتملة الأركان في حق الطفولة
شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، فعاليات الاجتماع العاشر للجنة الوطنية للقضاء على ختان الإناث، والذي تزامن مع الإعلان عن إطلاق النسخة الرابعة من جائزة "رواد التغيير" التي تحمل أسماء رائدات العمل الاجتماعي ماري أسعد وعزيزة حسين ونبيل صموئيل.
حضر الاجتماع عدد من القيادات الدينية والتنفيذية والقضائية، بينهم المستشارة أمل عمار رئيسة المجلس القومي للمرأة، والدكتورة سحر السنباطي رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، إلى جانب ممثلين عن الأزهر الشريف والكنيسة القبطية الأرثوذكسية، وعدد من شركاء التنمية وأعضاء اللجنة الوطنية.
ختان الإناث جريمة مكتملة الأركان
وفي كلمتها، أكدت الدكتورة مايا مرسي، أن ختان الإناث جريمة مكتملة الأركان في حق الطفولة والجسد والمستقبل، وليست مجرد عادة اجتماعية.
وأشادت بجهود اللجنة الوطنية التي تأسست عام 2019 بقرار من رئيس مجلس الوزراء، مؤكدة أن هذه الجهود تعكس إرادة مصرية حقيقية لمواجهة واحدة من أخطر الممارسات الضارة ضد الفتيات.
واستعرضت الوزيرة مؤشرات إيجابية أظهرت تراجع نسبة ختان الفتيات من 61% عام 2014 إلى 37% عام 2021، كما انخفضت نسبة النساء المؤيدات لاستمرار الختان من 75% عام 2000 إلى 30% في 2021، مشيرة إلى أن هذه النتائج تعكس تطورًا ملموسًا في وعي المجتمع.
جهود تشريعية وميدانية
وأشارت الوزيرة إلى الجهود التشريعية الصارمة التي اتخذتها الدولة منذ عام 2008، وآخرها قانون رقم 10 لسنة 2021 الذي شدد العقوبات لتصل إلى السجن 20 عامًا حال وفاة الضحية، وأكدت أن مصر تواصل معاقبة مرتكبي هذه الجريمة، مستعرضة عددًا من الأحكام القضائية التي صدرت ضد منفذي عمليات الختان.
كما لفتت إلى نجاح اللجنة الوطنية في تنفيذ حملات توعية موسعة بعنوان "احميها من الختان"، استهدفت الوصول إلى 76 مليون مواطن، بجانب تطوير برامج تدريبية للعاملين في القطاع الطبي، وإطلاق رسائل دينية موحدة تحرم الختان شرعًا وتجرمه قانونًا.
تحديات قائمة وخطة عمل موسعة
رغم التقدم المحرز، حذرت الوزيرة من استمرار تعرض ملايين الفتيات للخطر، داعية إلى تسريع وتيرة العمل لمواجهة الظاهرة. وقدمت مقترحات لتعزيز الجهود، من بينها دمج رسائل مناهضة الختان في برامج "تكافل وكرامة"، وتقديم حوافز للأسر الرافضة للختان، وتوسيع قاعدة التوعية من خلال الرائدات المجتمعيات.
إشادة بجهود اللجنة الوطنية
من جانبها، أعربت المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس القومي للمرأة، عن سعادتها بعقد الاجتماع العاشر للجنة، مؤكدة استمرار الجهود لمواجهة هذه الجريمة البشعة، خاصة مع صدور القانون رقم 10 لسنة 2021 الذي يعد انتصارًا حقيقيًا للمرأة والطفلة المصرية.
واختتمت الاجتماع بتكريم الدكتورة مايا مرسي تقديرًا لدورها في دعم جهود اللجنة الوطنية، مع التأكيد على أهمية استمرار العمل المشترك حتى الوصول إلى مصر خالية من ختان الإناث.