الجيش الأميركي يدفع بمقاتلات متطورة إلى الشرق الأوسط مع تصاعد الحرب بين إسرائيل وإيران
كشفت ثلاثة مصادر رسمية أميركية لوكالة "رويترز"، أن الجيش الأميركي بدأ بنشر المزيد من الطائرات المقاتلة المتطورة في الشرق الأوسط، إلى جانب توسيع نطاق عمل الطائرات الحربية الأخرى، في خطوة لتعزيز الوجود العسكري الأميركي بالمنطقة وردع أي تهديد محتمل، يأتي هذا في ظل التصعيد العسكري المتسارع بين إسرائيل وإيران.
وأكد المسؤولون أن عمليات النشر تشمل طائرات F-16 وF-22 وF-35، موضحين أن المهمة الأساسية لهذه المقاتلات هي دفاعية بالدرجة الأولى، وتُستخدم في التصدي للطائرات المسيّرة والصواريخ التي قد تطال المصالح الأميركية أو حلفاءها في المنطقة.
وفي هذا السياق، كشفت "رويترز" أن الولايات المتحدة قامت أيضًا بنقل عدد كبير من طائرات التزود بالوقود إلى أوروبا، كما دفعت بحاملة الطائرات USS Nimitz نحو الشرق الأوسط، في خطوة تمنح واشنطن خيارات استراتيجية واسعة مع احتدام المواجهة العسكرية بين طهران وتل أبيب.
وتُعد حاملة الطائرات "نيميتز" واحدة من أقوى القطع البحرية في الأسطول الأميركي، إذ يمكنها نقل أكثر من 5 آلاف جندي وأكثر من 60 طائرة مقاتلة، ما يجعلها محورًا متقدمًا لأي تدخل عسكري محتمل.
وكانت إسرائيل قد شنت ضربات جوية على مواقع داخل إيران يوم الجمعة، مشيرة إلى أن طهران باتت "قاب قوسين أو أدنى" من صناعة قنبلة نووية. وردّت إيران بقصف مكثف طال مواقع إسرائيلية، ما أثار مخاوف دولية من تحول الصراع إلى حرب إقليمية شاملة.
من جهته، وصف وزير الدفاع الأميركي بيت هيجسيث التحركات العسكرية بأنها "دفاعية بحتة"، مشيرًا إلى أن الهدف منها هو حماية القوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط من أي ردود فعل متوقعة من إيران أو الفصائل المسلحة الموالية لها.
وفي السياق ذاته، أفاد مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون)، أن واشنطن تدرس إمكانية نشر سفن حربية إضافية في شرق البحر المتوسط، مزودة بأنظمة قادرة على إسقاط الصواريخ الباليستية، في ظل التهديدات المتزايدة.
وتحتفظ الولايات المتحدة بالفعل بـ نحو 40 ألف جندي في قواعد منتشرة بالشرق الأوسط، إلى جانب أنظمة دفاع جوي متقدمة، وسفن حربية، وطائرات مقاتلة، تشكّل جميعها جزءًا من مظلة الحماية الإقليمية التي تهدف إلى ردع أي هجوم قد يُهدد أمن المصالح الأميركية أو استقرار الحلفاء في المنطقة.

