240 جنيها في أسبوع.. أسعار الذهب تقفز محليا وسط مضاربات وغياب مبررات واقعية
شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية قفزة جديدة خلال تعاملات الأسبوع المنتهي مساء السبت 14 يونيو، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 240 جنيهًا، ليصعد من 4660 جنيهًا إلى 4900 جنيه، وسط أجواء من المضاربة في السوق وتفاوت ملحوظ بين السعر المحلي والعالمي، دون وجود طلب حقيقي يبرر هذه القفزات.
وعلى المستوى العالمي، ارتفعت الأوقية بنسبة 3.6% لتغلق عند 3430 دولارًا، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية بين إيران وإسرائيل، والتي أعادت للذهب بريقه كملاذ آمن، في وقت سجلت فيه الأسواق المحلية زيادات تجاوزت التوقعات، دفعت بعض المحال لبيع عيار 21 عند مستوى 5000 جنيه.
ورغم استقرار سعر الدولار الرسمي عند نحو 49.85 جنيه، فإن تسعير الذهب المحلي يعكس تقييمًا غير واقعي للدولار، يصل إلى أكثر من 51 جنيهًا، ما يشير إلى وجود فجوة كبيرة تطرح تساؤلات حول آليات التسعير، خاصة في ظل غياب أسباب منطقية أو أحداث جوهرية تبرر هذا الصعود.
السوق المحلي، وفق تحليلات متطابقة، تأثر إما بتحركات استباقية من بعض كبار المتعاملين، أو بتوقعات بارتفاع وشيك في سعر الدولار بالسوق الموازية، ما أدى إلى رفع الأسعار دون مبررات واضحة، في وقت لم تُسجل فيه حركة شراء قوية أو اكتناز استثنائي للذهب.
وعلى الصعيد العالمي، سجّل الذهب إغلاقًا أسبوعيًا تاريخيًا متفوقًا على الدولار الأمريكي، وسط تباطؤ في بيانات التضخم الأمريكية لشهر مايو، مما عزز التوقعات بخفض أسعار الفائدة في الاجتماعات المقبلة للفيدرالي الأمريكي.
وتترقب الأسواق هذا الأسبوع نتائج اجتماع السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي يومي 17 و18 يونيو، وسط ترقب لبيانات اقتصادية مهمة، أبرزها مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي، والتي ستكون حاسمة في رسم اتجاهات السوق خلال الفترة المقبلة.
وفي غضون ذلك، تواصل البنوك المركزية حول العالم تعزيز احتياطاتها من الذهب، حيث كشف تقرير للبنك المركزي الأوروبي أن المخزون العالمي تجاوز 36 ألف طن، في إشارة إلى استمرار الطلب المؤسسي كأحد دعائم السعر.
وتوقعت بنوك عالمية كبرى، من بينها «جولدمان ساكس» و«بنك أوف أميركا»، أن يصل سعر الذهب إلى 4000 دولار للأوقية خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، في ظل تصاعد القلق العالمي من اضطرابات الأسواق وضعف الثقة في العملات التقليدية.



