من المسرح إلى المقابر.. مأساة والد خطف الفرح من قلب عروسه بالمحلة الكبرى
تحولت ليلة العمر في مدينة المحلة الكبرى إلى ذكرى موجعة بعدما خطف الموت والد العروس قبل لحظات من تسليم ابنته لعريسها لم تكن تلك اللحظة ضمن سيناريو الزفاف المليء بالأمنيات والأغاني لكنها كتبت نهاية حزينة لا تُنسى في ذاكرة الجميع.
في إحدى القاعات الواقعة على طريق "المحلة – طنطا" كانت الأجواء مشتعلة بالفرحة الزغاريد تملأ المكان والعروس في كامل زينتها والمعازيم يصفقون احتفالآ بصعودها للمسرح وسط هذه اللحظة اقترب والدها الحاج عادل إبراهيم عبد السميع بخطوات يغمرها الفخر ليحتضن ابنته ويبارك لها لكن ما لم يتوقعه أحد أن يكون هذا العناق هو الأخير.
فجأة وبدون مقدمات سقط الأب أرضآ أمام أنظار الجميع ساد الذهول وتوقفت الموسيقى وتحول التصفيق إلى صراخ واستغاثات هرع الحضور لنقله إلى المستشفى لكن الصدمة كانت أكبر الأب فارق الحياة متأثرآ بأزمة قلبية مفاجئة أدت إلى توقف عضلة القلب وهبوط حاد في الدورة الدموية.
العروس دخلت في حالة من الانهيار التام غير مصدقة لما جرى والفرح الذي كان ينتظر التهاني تحول إلى سرادق عزاء
وعلى عكس ما خُطط له شُيع جثمان والدها بعد ساعات من الحفل وسط دموع الأهل والجيران الذين لم يصدقوا أن النهاية جاءت بهذه القسوة.
أقيمت صلاة الجنازة على الفقيد عقب ظهر الأثنين في مسجد البرجي ودفن في مقابر خلف وسط مشاركة واسعة من أهالي محلة البرج حيث كان يعرف بين الناس بسيرته الطيبة والتزامه الديني
الراحل كان من الوجوه المألوفة في المسجد لا تفوته صلاة وكان حاضرًا في أفراح غيره حتى شاء القدر أن يختم فرحه بهذه الفاجعة.
انهالت رسائل العزاء عبر مواقع التواصل حيث نعاه أهالي المحلة بكلمات مؤثرة ودعوات بالرحمة وعبارات حاولت تضميد جرح العروس التي ودعت والدها في اللحظة التي كانت تنتظر فيها أن يسلمها لعريسها.


