الإفتاء توضح أنساك الحج الثلاثة: التيسير منهج شرعي والمشقة مرفوعة
أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى توضيحية تناولت فيها أنواع النسك الثلاثة للحج، وهي: الإفراد، القِران، والتمتع، مع بيان الفروق بينها، وأحكام الهدي، وآراء المذاهب الفقهية بشأن أفضلية كل منها.
وأوضح فضيلة الدكتور علي جمعة محمد، مفتي الجمهورية الأسبق، أن الإفراد يعني أن يحج المسلم مفردًا دون أداء العمرة قبله، بينما القِران هو الجمع بين الحج والعمرة في نية واحدة، أو إدخال الحج على العمرة قبل الطواف، أما التمتع فيتم بأداء العمرة أولًا خلال أشهر الحج، ثم التحلل منها والإحرام بالحج لاحقًا في نفس الموسم.
وبيّن أن كلًا من القارن والمتمتع عليه الهدي، بشرط عدم كونه من سكان الحرم، وأداء النسكين في عام واحد، أما المفرد فلا يلزمه الهدي، إلا إذا أراد التطوع به. كما لفت إلى أن إدخال العمرة على الحج غير جائز، بخلاف إدخال الحج على العمرة حال القِران.
وحول أفضلية النسك، أوضحت الفتوى أن المسألة خلافية: فالإفراد مفضل عند المالكية والشافعية، والقران عند الحنفية، والتمتع عند الحنابلة. ومع هذا، دعت الفتوى الحجاج إلى اختيار الأيسر لما يواجهونه من مشقة، مؤكدة أن التيسير مقصد شرعي معتبر.
واختتمت دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن اليسر لا يتنافى مع كمال العبادة، بل يعززها، خاصة في فريضة تتضمن جهدًا ومشقة بدنية ونفسية مثل الحج، داعية إلى فهم أبعاد الشريعة في رفع الحرج عن المكلفين.

