"الشبح V".. هل يشهد العالم نهاية هيمنة واشنطن على صناعة الدفاعات العسكرية؟
في خضم التحولات الجيوسياسية وتصاعد التوترات العسكرية مع روسيا والصين، يتّجه العالم نحو واقع جديد في صناعة الدفاعات العسكرية.
بينما تعيد عواصم أوروبا وآسيا تقييم اعتمادها التقليدي على المعدات الأمريكية، خرج إلى النور مشروع طموح لتطوير مقاتلة شبح من الجيل السادس، تجمع لأول مرة بين ثلاث قوى عسكرية وصناعية كبرى وهم المملكة المتحدة، إيطاليا، واليابان.
ولادة تحالف ثلاثي لابتكار مقاتلة المستقبل
وعلى إثر ذلك، وافقت المفوضية الأوروبية رسميًا، على إطلاق مشروع مشترك لتصميم وتطوير طائرة مقاتلة حديثة تحت مسمى "برنامج القتال الجوي العالمي" (GCAP)، يجمع بين مجموعة الدفاع البريطانية «بي إيه إي سيستمز» والشركة اليابانية العامة «جابان إركرافت إنداستريل إنهانسمنت»، ومجموعة الدفاع الإيطالية «ليوناردو».
ويهدف المشروع إلى إنتاج مقاتلة شبح من الجيل السادس بحلول عام 2035، في تحدٍّ مباشر لمشروع "نظام القتال الجوي المستقبلي" الذي تتبناه فرنسا وألمانيا وإسبانيا، وذلك حسبما ذكرت «فايننشيال تايمز».

تصميم مميز ومهمّة طموحة
وفي السياق ذاته، تحمل الطائرة الجديدة، التي تُعرف مبدئيًا باسم "المقاتلة V"، تصميماً مميزاً على شكل حرف V مع ذيل مزدوج، لتحلّ مستقبلاً محل طائرات F-2 اليابانية، وطائرات يوروفايتر تايفون البريطانية والإيطالية.
وتُعدّ هذه الخطوة نقلة نوعية في التعاون الدفاعي، خاصة أن مقر الشركة الجديدة سيكون في المملكة المتحدة، على أن يقودها رئيس تنفيذي إيطالي لم يُعلن عن اسمه بعد، مع فرق عمل موزعة على الدول الثلاث.
الخروج من العباءة الأمريكية
يأتي المشروع في وقت حساس، حيث تُبدي عواصم أوروبية وآسيوية قلقها المتزايد من الاعتماد المفرط على الولايات المتحدة، لاسيما في ما يتعلق بطائرات F-35، التي تُعدّ العمود الفقري للقوات الجوية لحلف شمال الأطلسي.
وتشير التقارير إلى أن المفوضية الأوروبية رأت أن المشروع الجديد "لا يشكل تهديداً للمنافسة"، خاصة مع غياب التداخل في السوق الإيطالية للطائرات متعددة الأدوار.
من جانبها، تستغل بريطانيا هذا المشروع كجزء أساسي من خطة استراتيجية دفاعية لعشر سنوات، تم الإعلان عنها الإثنين، وتشمل استثمارات بمليارات الجنيهات في مجالات تشمل: الغواصات النووية، الأسلحة بعيدة المدى، الذخيرة المتقدمة
ومن جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر: "لا يمكننا تجاهل التهديد الروسي، والمملكة المتحدة بحاجة إلى تسريع تحديث قواتها المسلحة لردع أي صراع محتمل".