العاشر من رمضان تستقبل وفدا من دول غرب أفريقيا للاطلاع على تطوير المناطق الصناعية
في إطار حرص مصر على دعم العلاقات الاقتصادية والتكامل الصناعي مع دول القارة السمراء، استقبلت مدينة العاشر من رمضان وفدًا رفيع المستوى من دول غرب أفريقيا، ضم ممثلين رسميين من المغرب، تونس، كوت ديفوار، الكاميرون، السنغال، موريتانيا، مالي، الكونغو، تشاد، والجابون، وذلك للاطلاع على التجربة المصرية الرائدة في إنشاء وإدارة المناطق الصناعية.
جاءت الزيارة بتنظيم من الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بالتعاون مع جمعية مستثمري العاشر من رمضان، في خطوة تعكس اهتمام الجانب المصري بنقل الخبرات الفنية والإدارية إلى دول القارة، وتعزيز الشراكة الاستراتيجية في مجالات التصنيع والتنمية المستدامة.



لقاء موسّع بحضور قيادات تنموية وصناعية
بدأت فعاليات الزيارة بلقاء موسّع في مقر جمعية مستثمري العاشر من رمضان، بحضور شخصيات بارزة من الجانب المصري، منهم:
المهندس علاء عبد اللاه مصطفى، رئيس جهاز تنمية المدينة
الدكتور محيي حافظ، نائب رئيس جمعية المستثمرين
السيد أيمن رضا، الأمين العام للجمعية
السيد أحمد القاضي، مدير إدارة الترويج بالهيئة العامة للتنمية الصناعية
السيد يونس قديري، منسق بنك وفا
المهندس عادل إسماعيل، أمين جمعية المستثمرين
في كلمته الافتتاحية، رحّب المهندس علاء عبد اللاه بالوفد الأفريقي، مؤكدًا على مكانة مدينة العاشر من رمضان كأحد أكبر المدن الصناعية في مصر، وأشار إلى أن المدينة تُعد نموذجًا تنمويًا متكاملًا يجمع بين الصناعة، والسكن، والبنية التحتية الذكية.
العاشر من رمضان: نموذج مصري متكامل للتنمية
استعرض رئيس جهاز تنمية المدينة أبرز ملامح النهضة العمرانية والصناعية التي تشهدها المدينة، موضحًا أن العاشر من رمضان لا تقتصر على الجانب الصناعي فقط، بل تقدم خدمات متكاملة تشمل السكن، النقل، والبنية الأساسية.
ومن أبرز المشروعات التنموية التي تم استعراضها:
القطار الكهربائي (LRT) الذي يربط المدينة بمحافظات القاهرة والشرقية والقليوبية
ميناء جاف مخصص لنقل البضائع وتعزيز حركة التجارة
تطوير شبكة الطرق الداخلية والخارجية
توفير وحدات سكنية متكاملة لكافة الشرائح الاجتماعية
كل هذه المشروعات تجعل من المدينة مركزًا صناعيًا ولوجستيًا جاذبًا للاستثمار المحلي والدولي.
حوافز استثمارية وفرص واعدة
من جانبه، قدّم الدكتور محيي حافظ عرضًا تفصيليًا عن الفرص الاستثمارية المتاحة في مدينة العاشر من رمضان، مؤكدًا أن المدينة تضم أكبر عدد من المصانع على مستوى الجمهورية، وتحظى بمزايا استثمارية تشمل:
إعفاءات ضريبية وجمركية وفقًا لقانون الاستثمار
تيسيرات إدارية وسرعة في استخراج التراخيص
دعم فني مستمر للمستثمرين المحليين والأجانب
بنية تحتية مؤهلة لاستيعاب مختلف أنواع الصناعات
وأشار حافظ إلى أن بيئة الاستثمار في المدينة مدعومة بإرادة سياسية قوية، وتوجه حكومي نحو تمكين القطاع الخاص وتعزيز دوره في تحقيق التنمية الشاملة.
جولة ميدانية داخل المصانع: انبهار أفريقي بالتنظيم والتطور
واختتمت الزيارة بجولة ميدانية داخل عدد من كبرى المصانع بالمدينة، شملت خطوط إنتاج حديثة وتقنيات تصنيع متقدمة، ما أثار إعجاب الوفد الزائر بالمستوى التنظيمي والاحترافي في إدارة المنشآت الصناعية.
وقد أعرب أعضاء الوفد عن تقديرهم للتجربة المصرية، مشيرين إلى أنها تمثل نموذجًا ناجحًا يمكن الاستفادة منه في تطوير المدن الصناعية بدولهم. كما أبدوا تطلعهم إلى تعزيز أطر التعاون مع مصر في مجال التصنيع، وتفعيل شراكات ثنائية لدفع عجلة التنمية في القارة الأفريقية.
تأكيد على عمق العلاقات الأفريقية المصرية
تأتي هذه الزيارة في إطار السياسة المصرية الرامية إلى تعميق التكامل الاقتصادي مع أفريقيا، وتفعيل رؤية "مصر في قلب القارة"، من خلال تبادل الخبرات، وتحفيز الاستثمارات المشتركة، وتقديم الدعم الفني في المجالات ذات الأولوية لشعوب القارة.
ويُتوقع أن تُسفر هذه الزيارة عن مزيد من فرص التعاون الصناعي والتجاري بين مصر ودول غرب أفريقيا، وتفتح آفاقًا جديدة لتبادل الخبرات في تخطيط وإدارة المدن الصناعية المستدامة.