اكتئاب الحمل وما بعد الولادة.. معركة صامتة تعيشها كثير من الأمهات
تواجه النساء الحوامل، العديد من التحديات النفسية إلى جانب التغيرات الجسدية خلال فترة الحمل. فالنساء لا يعانين فقط من القلق، بل يمكن أيضًا تشخيصهن باكتئاب الحمل أو اكتئاب ما بعد الولادة، وحسبما ذكر موقع "الطبي"، تعرفي على الفارق بين اكتئاب الحمل واكتئاب ما بعد الولادة وأعراض كل منهما.
ما هو اكتئاب الحمل؟
يطلق عليه أيضًا اسم اكتئاب ما قبل الولادة، ويُمكن أن يظهر في أي مرحلة من الحمل. يتسبب هذا الاضطراب في مشاعر حزن شديدة، زيادة القلق، التعب، واضطرابات في النوم. قد تدفع هذه الحالة المرأة إلى الانعزال عن الأهل والأصدقاء، وفقدان الاهتمام بالأنشطة التي كانت تستمتع بها سابقًا.
من هم الأكثر عرضة للإصابة باكتئاب الحمل؟
كل امرأة حامل يمكن أن تتأثر، لكن بعض العوامل تزيد من الخطر، مثل وجود تاريخ عائلي أو شخصي من:
اضطرابات القلق
نوبات الهلع
الأمراض النفسية
اضطرابات المزاج
وكذلك بين النساء اللاتي:
يحملن طفلًا يعاني من مشاكل صحية أو احتياجات خاصة
يواجهن ضغوطًا حياتية شديدة (مشاكل صحية، مالية، مهنية، أو علاقات متوترة)
يعانين من تغيرات جسدية أو عدم ارتياح خلال الحمل
يحملن توائم
لم يكن الحمل مخططًا له
لا يمتلكن دعمًا من شريك الحياة
واجهن صعوبات في الحمل مثل العقم
تشير الإحصائيات إلى أن حوالي 5% من النساء حول العالم يعانين من اكتئاب الحمل.

ما هي أعراض اكتئاب الحمل؟
تشمل الأعراض:
القلق والتوتر المفرط
تغيرات في الشهية وفقدان وزن غير مبرر
فقدان الاهتمام بالأنشطة المحببة
التعب الدائم واضطرابات النوم
مشاعر الحزن واليأس والشعور بالذنب
الانفعال الشديد والبكاء المتكرر
أعراض جسدية مثل الصداع، آلام العضلات، ومشاكل في المعدة
صعوبة في التركيز والتفكير المنطقي واتخاذ القرارات
وقد تواجه بعض النساء أفكارًا مؤذية لأنفسهن أو للجنين.
ما هو اكتئاب ما بعد الولادة؟
هو اضطراب نفسي خطير يصيب أكثر من 15% من النساء بعد الولادة، ويتسم بمشاعر حزن عميقة، إرهاق، اكتئاب، وشعور بالإرهاق. قد يشمل أعراضًا مثل تقلبات مزاجية حادة، نوبات بكاء متكررة، شعور بالوحدة، وسرعة الانفعال.
يشير الأطباء إلى أن الإصابة باكتئاب ما بعد الولادة في مرة واحدة تزيد من احتمالية الإصابة به في حالات الحمل التالية إلى 30%.

الاكتئاب، سواء أثناء الحمل أو بعد الولادة، مرض شائع وخطير يؤثر بشكل كبير على صحة الأم النفسية والجسدية، وينعكس على صحة الطفل. من الضروري التعرف على الأعراض وطلب الدعم الطبي والعلاجي المناسب لتجاوز هذه المرحلة بأمان.

